تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 626

مساهمون:

ص٦٢٦
وعمرا وبكرا ، ومن النحاة من جعل المتصل أخصر من المستتر لأنه حذف ، فهو فرع الموجود الذي هو المتصل . وتعذر الاتصال في مواضع : أحدها : قوله : ( وذلك بالتقدم على عامله ) نحو :
إِيَّاكَ نَعْبُدُ
« 1 » و ( إياك ضربت ) ولا يكون إلا في المفعول المنصوب ، وإنما تعذر الاتصال وهو ( نعبدك ) لأن الغرض بتقديمه العناية والاهتمام ، والاتصال متعذر مع التقديم . قوله : ( أو بالفصل لغرض ) يعني فصل الضمير من عامله إذا كان لغرض ، يحترز من فصله لا لغرض ، فإنه لا يجوز ، نحو ( ضرب زيد إياك ) والفصل لغرض في مواضع : أحدها : الحصر ب ( إلا ) نحو ( ما قام إلا أنت ) ولا يجوز الاتصال وقد شذ بقوله :
[ 370 ] وما نبالى إذا ما كنت جارتنا * ألا يجاورنا إلّاك ديّار « 2 »
وحمل الزجاج وجماعة « 3 » ( إنما ) على ( إلّا ) لأنها في معناها واحتج بقوله : وصدره « 4 » :
هامش
( 1 ) الفاتحة 1 / 4 . ( 2 ) البيت من البسيط ، وهو بلا نسبة في شرح المفصل 3 / 301 ، والخصائص 1 / 307 ، 2 / 195 ، وشرح التسهيل السفر الأول 1 / 206 ، وشرح الرضي 2 / 14 ، ومغني اللبيب 577 ، وشرح شواهد مغني اللبيب 2 / 844 ، والمقاصد النحوية 1 / 253 ، وهمع الهوامع 1 / 196 ، وخزانة الأدب 5 / 278 - 279 ، وشرح ابن عقيل 1 / 90 . ويروى وما علينا بدل وما نبالي . والشاهد فيه قوله : ( إلاك ) حيث وقع الضمير المتصل بعد إلا وذلك للضرورة الشعرية والتقدير : إلا إياك . ( 3 ) ينظر رأي الزجاج وجماعة في شرح التسهيل السفر الأول 1 / 200 وما بعدها . ( 4 ) لا معنى لها مع ذكر البيت بتمامه .
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 626 | صلاح أبي القاسم / محمد جمعة حسن نبعة