ضربن ) فإنه مستتر عنده ، ولم يستتر في مثنى الغائب الماضي ومجموعه خوف اللبس ، وخص المفرد بالاستتار ، إما لأنه أسبق منهما ، أو لأنه أكثر منهما استعمالا فأخذ الأخف وهو الاستتار .
قوله : ( وفي المضارع للمتكلم مطلقا ) يعني وإن كان الفعل مضارعا استتر في قرينة المتكلم مطلقا ، مفردة ومثناة ومجموعة ومذكرة ومؤنثة ، نحو ( أنا أضرب ) و ( نحن نضرب ) وإنما استتر للاختصار مع إغناء قرينة التكلم [ على ] « 1 » ظهوره .
قوله : ( والمخاطب ) يعني يستتر في المضارع في قرينة الخطاب في المفرد المذكر نحو ( أنت تضرب ) بخلاف المؤنث والمثنى والمجموع منهما فإنه يبرز خوف اللبس .
قوله : ( والغائب والغائبة ) يعني ويستتر في المضارع من مرتبة الغائب في المفرد ، والمفردة فقط تقول ( زيد يضرب ) و ( هند تضرب ) بخلاف المثنى والمجموع منهما ، فإنه تبرز للعلة التي للماضي ، وإن كان فعل أمر ( اضرب ) استتر للعلة التي للماضي .
[ اصالة الاتصال في الضماير ومورد تسويغ المنفصل ]
قوله : ( ولا يسوغ المنفصل إلا لتعذر المتصل ) « 2 » ، يعني أن أصل الضمائر المتصل المستتر لأنه أخصر ، ثم المتصل البارز عند خوف اللبس لتعذر الاستثناء ، ثم المنفصل ، عند تعذر الاتصال لأن الضمائر إنما أتي بها للاختصار ، ألا ترى أن قولك : أكرمتهم يغني عن أكرمت [ و 78 ] زيدا
هامش
( 1 ) ( على ) غلط والصواب ( عن ) .
( 2 ) قال الرضي في شرحه 2 / 13 : اعلم أن أصل الضمائر المتصل المستتر لأنه أخصر ، ثم المتصل البارز عند خوف اللبس بالاستتار لكونه أخصر من المنفصل ثم المنفصل عند تعذر الاتصال . . . ) .