مفعولان فضلة ، يجوز حذفهما ، والاستتار إنما حكم به لدليل ، لأنه الظاهر أنه محذوف ، والدليل أن الفاعل لا يحذف .
قوله : ( المتصل ) يحترز من المنفصل فإنه لا يستتر لاستقلاله بنفسه .
قوله : ( خاصة ) « 1 » يعني وحده لا غير .
قوله : ( يستتر في الماضي ) [ للغائب والغائبة ] « 2 » حاصل الضمير المستتر أنه إن كان في اسم ، فإن كان اسم فعل استتر مطلقا لأن أكثره في معنى الأمر ، وإن كان مصدرا فلا يستتر فيه ، بل يحذف لأن الإضمار من خصائص الأفعال ، والمصدر اسم جنس جامد لا يضمر فيه ، وأما الصفة كاسم الفاعل والمفعول والصفة المشبهة وأفعل التفضيل فيستتر فيها ، لأنه يؤدي إلى الجمع بين علامتين حال التثنية والجمع ، أحدهما للضمير والثانية للتثنية والجمع أن يجرى باسم الفاعل على غير من هو له ، انفصل الضمير ، وإن كان في فعل ، فإن كان ماضيا استتر في الغائب ، نحو ( زيد قائم ) والغائبة نحو ( هند قامت ) وهذه التاء للتأنيث ، وإن قلت ( هند قامت هي ) فهذا الضمير تأكيد للمستتر ، وما عدا هذين من الغائب فهو فيه بارز خلافا للمازني « 3 » في ضمير الغائبات نحو ( الهندات
هامش
( 1 ) ينظر شرح المصنف 65 - 66 ، وقال الرضي في شرحه 2 / 13 : اعلم أنه لا يستتر من المضمرات إلا المرفوع لأن المنصوب والمجرور فضلة لأنهما مفعولان ، والمرفوع فاعل وهو كجزء الفعل فجوزوا في باب الضمائر المتصلة التي وضعها للاختصار استتار الفاعل ، لأن الفاعل وخاصة الضمير المتصل كجزء الفعل فاكتفوا بلفظ الفعل عنه .
( 2 ) ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة .
( 3 ) ينظر همع الهوامع 1 / 220 .