نحو كفرة و ( فجره ) وهم ( أكلة جزور ) وأما جمع ( الصحيح ) « 1 » [ وما عدا ذلك جمع كثرة ] « 2 » نحو : الزيدون والهندات فاختلف فيه فقيل : جمع قلة واختاره المصنف « 3 » بدليل اعتراض حسان على النابغة في قوله :
[ 538 ] لنا الجفنات الغرّ يلمعن في الضحى * وأسيافنا يقطرن من نجدة دما « 4 »
قال : الجفنات قلة ، هلّا قلت الجفان ، والغر بياض يسير ، هلّا قلت :
الدجى ، وأسيافنا جمع قلة هلّا قلت : سيوفنا ، ويقطرن هلّا قلت يسكبن ، ودما مفرد هلّا قلت دماء بالجمع ، وقال [ ظ 104 ] الزجاج : « 5 » هو جمع لكثرة وأنكر الرواية ، لأن النابغة لا يخفى عليه ذلك ، فلولا أنه غير لازم لم يقله ، وقد قال تعالى :
وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ
« 6 »
هُمْ دَرَجاتٌ
« 7 » ، وقال بعضهم : يجوز استعماله فيهما والأغلب القلة ، وقال بعضهم : إن كان اسما فقلّة ، وإن كان صفة فكثرة ، وقد يستعار في جمع القلة والكثرة إحداهما للآخر إذا
هامش
( 1 ) أي والجمع الصحيح مذكرا كان أو مؤنثا .
( 2 ) ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة .
( 3 ) ينظر شرح المصنف 91 .
( 4 ) البيت من الطويل ، وهو لحسان بن ثابت في ديوانه 131 ، وينظر الكتاب 3 / 578 ، والمقتضب 2 / 188 ، والخصائص 2 / 206 ، وشرح المفصل 5 / 10 ، وشرح الرضي 2 / 191 ، واللسان مادة ( جدا ) 1 / 573 ، والأسباه والنظائر 1 / 135 ، وشرح الأشموني 3 / 671 ، وخزانة الأدب 8 / 106 - 107 - 110 .
والشاهد فيه قوله : ( الجفنات ) وهي جمع ( جفنة ) وهي للقلة لكنه أراد بها الكثرة .
( 5 ) ينظر رأي الزجاج في الخزانة 8 / 107 وما بعدها .
( 6 ) سبأ 34 / 37 وتمامها :وَما أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ بِما عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ .( 7 ) آل عمران 3 / 163 وتمامها :هُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ .