تميم « 1 » وإن كان مضمومها جاز الكسر للاتباع نحو : ( سدرات ) والفتح للتخفيف ، والإسكان لغة تميم وإن كان بالألف الممدودة والمقصور قلبت الهمزة في الممدودة واوا ، والألف في المقصورة تاء ، للفرق بينهما وخصت المقصورة بالتاء ، لأنها أخف ، فسبقت وأخذت الأخف ، أو لأن من لغاتها قلب الألف تاء ، وذلك بشرط أن يجمع مذكرهما بالواو والنون نحو :
( فضليات ) ، وإلا لم يجمع نحو : ( حمراء ) لا يصح ( حمراوات ) خلافا للكوفيين « 2 » ، وأما قول النبي : « ليس في الخضراوات صدقة » « 3 » . فقد خرجت مخرج الاسمية ، وإن لم يكن لها مذكر ، فإن كان إلا أنه لم يستعمل ، نحو : ( امرأة عجزاء ) و ( حلة شوكاء ) جمع بالألف والتاء ، وإن كان لا يمكن نحو : ( حبلى ) في المقصور و ( عذراء ) و ( رتقاء ) و ( غفلاء ) في الممدود ، فقال ابن مالك : « 4 » تجمع بالألف والتاء ، لأن المانع من جمعه إنما هو عدم استعمال مذكر له لا يجمع بالواو والنون والاستعمال أقوى من عدم الاستعمال . وقال أبو حيان : « 5 » لا تجمع لأن مذكرها كالملفوظ به ، وهو لا يجمع بالواو والنون ، فلا يجمع بالألف والتاء ، وكذلك منعوا جمع ( أكمر ) و ( آدر ) « 6 » ، مع أنه لا يصح فيهما التأنيث ، واختلف في هذه الألف والتاء
هامش
( 1 ) ينظر شرح الرضي وهامشه 2 / 190 .
( 2 ) ينظر رأي الكوفيين شرح التسهيل السفر الأول 1 / 119 .
( 3 ) رواه ( الدارقطني ) في سننه في كتاب الزكاة 2 / 95 من حديث علي بن أبي طالب ، والترمذي في سننه كتاب الزكاة 2 / 75 ، وذكر في نيل الأوطار أنه مرسل ، ينظر نيل الأرطار 4 / 204 .
( 4 ) ينظر شرح التسهيل السفر الأول 1 / 145 - 146 .
( 5 ) ينظر رأي أبي حيان في البحر 2 / 92 .
( 6 ) المرة . رأس الذكر ، ينظر اللسان مادة ( كمر ) 5 / 3929 ، والأدرة بالضم : نفخة في الخصية يقال : رجل -