والمصدر مؤكد له ، والعامل قبل المعمول والمؤكد قبل المؤكد ، وقال بعض المتأخرين كل واحد منهما أصل برأسه ولأنا قد وجدنا أفعالا لا مصادر لها كالتي لا تصرف ك ( يذر ) و ( يدع ) ، ومصادر لا أفعال لها ك ( ويحه ) و ( ويسه ) والأبوة والأخوة ونحوه .
قوله : ( اسم الحدث ) « 1 » جنس يدخل فيه المصدر واسم المصدر والمراد بالحدث كل معنى حصل بعد أن لم يكن .
قوله : ( الجاري على الفعل ) ومراده الذي له فعل يصح أن يجري عليه بيانا لمدلوله مثل : ( ضربت ضربا ) ، وقد أورد على حده سؤالان :
أحدهما القدم والعدم والاستحالة ، فإنها مصادر وليست باسم حدث ، الثاني : المصادر التي لا أفعال لها ك ( ويحه ) و ( ويله ) قال الوالد : ويمكن أن يجاب بأنه أراد لفظا أو تقديرا . الثالث : أسماء الأفعال تدخل في الحدث لأنها اسم للحدث .
الرابع قوله : ( الجاري ) لفظة مشتركة لا تصلح للتحديد ، لأنه قد يراد به الجاري في الاشتقاق ، ويراد به الموافق في عدد الحروف ، والحركات والسكنات ، ويراد به الوقوع بعده خبرا أو غيره .
[ صيغه ]
قوله : ( وهو من الثلاثي سماع ) « 2 » يعني أن المصدر الثلاثي سماع لا
هامش
( 1 ) قال الرضي في شرحه 2 / 191 : ( يعني بالحدث معنى قائما بغيره سواء صدر عنه كالضرب والمشي أو لم يصدر كالطول والقصر ) . والجاري في كلامهم يستعمل في أشياء يقال هذا المصدر جار على هذا الفعل أي أصل له ومأخذ اشتق منه ، فيقال في حمدت حمدا إن المصدر جار على فعله .
( 2 ) ينظر شرح المصنف 92 ، وشرح الرضي 2 / 192 ، وشرح المفصل 6 / 47 وما بعدها . . .