في المعنى دون اللفظ ، وذلك شرط الاتصال ، قال تعالى :
فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما
« 1 »
فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما
« 2 » ، وقوله :
[ 523 ] ظهراهما مثل ظهور التّرسين « 3 » * . . . -
وقد جاء في المنفصلين و ( صفان حالهما ) وزاد الكوفيون « 4 » شرطا وهو الاتحاد في كل واحد منهما ورد بقوله
فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما
« 5 » إذ المراد أيمانهما ، وما هذا حاله يجوز فيه الإفراد والتثنية والجمع تقول : ( قطعت رأسهما ورأسيهما ) وشاهد الإفراد قوله :
[ 524 ] كأنه وجه تركيّين قد غضبا * مستهدف لطعان غير تذبيب « 6 »
هامش
( 1 ) التحريم 66 / 4 ، وتمامها :إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما ، وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ .( 2 ) المائدة 5 / 38 ، وتمامها :وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ .فإنه أراد أيمانهما ، وفي قراءة ابن مسعود رضي اللّه عنه : ( فاقطعوا أيمانهما ) وإنما اختير الجمع على الإفراد لمناسبة التثنية . ينظر شرح الرضي 2 / 176 .
( 3 ) الرجز ل ( خطّام المجاشعي ) في الكتاب 3 / 622 ، والجمل للزجاجي 313 ، وشرح المفصل لابن يعيش 4 / 156 ، والإيضاح في شرح المفصل 2 / 534 ، وشرح شافية ابن الحاجب 1 / 134 ، خزانة الأدب 2 / 314 .
وتمام الرجز :ومهمين قذفين مرتين * ظهراهما مثل ظهور الترسين
جئتهما بالنعت لا بالنّعتينوالشاهد فيه قوله : ( ظهراهما ) على الأصل والأكثر في كلام العرب الخروج عن الأصل إلى الجمع كراهية لاجتماع تثنيتين في اسم واحد ، لأن المضاف والمضاف إليه ككلمة واحدة ، وكذلك قال : ( مثل ظهور الترسين ) .
( 4 ) ينظر شرح الرضي 2 / 176 .
( 5 ) سبق تخريج الآية .
( 6 ) البيت من البسيط ، وهو للفرزدق كما في خزانة الأدب 1 / 532 - 538 ، وينظر معاني القرآن للفراء 1 / 308 ، وشرح المفصل 4 / 157 ، واللسان مادة ( طعن ) 4 / 2676 ، وشرح الرضي 2 / 176 ، ويروى : فيه