يشترط فيها ذلك ، فيصح أن يثنى زيدا وزيدا ، أحدهما اسم رجل ، والآخر اسم فرس ، لأن الأعلام من باب واحد ، وبعضهم اشترط أن يكونا من جنس واحد لآدميين أو فرسين .
الرابع : أن يكونا مفردين لفظا ومعنى ، يحترز من المثنى والمجموع علما أو غير علم ، وما ورد فلا يقاس عليه نحو :
[ 522 ] . . . - * بين رماحى مالك ونهشل « 1 »
وقوله : « مثل المنافق كالشاة العابرة بين الغنمين » « 2 » ومن أعرب المثنى والمجموع بالحركات على النون ثنىّ وجمع ، وأما المضاف فإن كان غير علم ثنى الأول ، وجمع ، ك ( غلاما زيد ) و ( غلمان زيد ) والثاني ك ( غلام الزيدين ) ، وقد يجمع ويثنى المضاف إليه مع المضاف نحو : ( أبو الزيدين ) و ( آباء الزيدين ) وإلا لم يجز ، ك ( عبد اللّه ) و ( أبي بكر ) ، وأجاز ذلك نجم الذين « 3 » وغيره ، نحو : ( عبدا مناف وعبد مناف ) .
الخامس : أن لا يكون في التثنية والجمع إبطال حكم جائز قد أريد تنوينه في المثنى ، وذلك كاسم الفاعل ، والعامل ، وكاسم الجنس الذي يراد به العموم ، فإن التثنية بناء في هذين الحكمين ، فإن لم يرد ينون جاز ذلك ، واحترز بقوله جائز من الواجب ، فإنه من التثنية مطلقا كالمبنيات فيما
هامش
( 1 ) الرجز لأبي النجم في الأغاني 10 / 158 ، وسمط اللاليء 581 ، وشرح المفصل 4 / 155 ، وشرح التسهيل لابن مالك السفر الثاني 1 / 111 ، وشرح شواهد المغني الشافية 1 / 312 - 313 ، والأشباه والنظائر 4 / 300 ، وخزانة الأدب 2 / 394 . وتمام الرجز :تبقلت في أول التّبقّلوالشاهد فيه قوله : ( رماحي ) حيث ثنى الجمع وهو ( رماح ) لتأويله بالجماعتين .
( 2 ) أخرجه مسلم في صحيحه في باب صفات المنافقين 4 / 2146 .
( 3 ) ينظر شرح الرضي 2 / 174 .