تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 808

مساهمون:

ص٨٠٨
الصوت ، واختلفوا في لحوق العلامة ، فبعضهم جعلها في أوله ، فيقول : ( سيبوان ) ويحذف ويها ، وبعضهم ألحقها في آخره ، فتقول : ( سيبويهان ) ومن أعراب تركيب الصوت فلا خلاف في جواز تثنيته وجمعه ، فإذا أردت تثنية هذه الألفاظ الممتنع تثنيتها وجمعها ، أتيت في أولها ب ( ذي ) و ( ذات ) مثنيتين أو مجموعتين وأضفتهما إليه ، فتقول : ( جاءني ذوا تأبط شرا ) و ( ذوو تأبط شرا ) « 1 » أو ( ذوا خمسة عشر ) إذا كان علما ، وكذا سائرها ، إلا ما استغنوا بتثنيته عن تثنية غيره ، فإنك تأتي بالمستغنى به نحو : ثلاثين فإنها عوض عن ( خمسة عشر ) وتثنيته عوض عن تثنية ثلاثة إلا أن يسمّى بثلاثة ، فإنك تثّنيها وتجمعها ، وكذلك ( كلا ) و ( كلتا ) « 2 » استغني بها عن تثنية ( كل ) و ( أجمع ) و ( جمعاء ) ، وأما الذي يبثنى في حال دون حال فله شروط ، الأول أن يتعدد فلا يثنى نحو ( مكة ) و ( شمس ) وأما قولهم : ( المكتان ) وقوله تعالى :
جَنَّتانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمالٍ
« 3 » فالتثنية فيه لفظية ، والمراد بها التكثير وهو سماع ولا يقاس ، وقال السهيلي : إن كان مثل ( روضة وجنّة ) مما ينظر الإنسان فيه في جانبين ، ثني بذلك المعنى . الثاني : أن يتفقا لفظا وقولهم : ( الأبوان ) و ( القمران ) و ( العمران ) في باب التغليب وهو سماع . الثالث : أن يتفقا معنى ، ما خلا الأعلام من باب واحد ، وبعضهم فلا
هامش
( 1 ) ينظر همع الهوامع 1 / 141 . ( 2 ) ينظر شرح التسهيل لابن مالك السفر الأول 1 / 71 . ( 3 ) سبأ 34 / 15 ، وتمامها :لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ .