تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 806

مساهمون:

ص٨٠٦
وابن مالك « 1 » ، قياسا على تثنية الأعلام ، واحتجوا بقولهم : القلم أحد اللسانين « 2 » والخال أحد الأبوين ، وقول النبي : « الأيدي ثلاث : يد اللّه ويد المعطي ويد السائل » « 3 » . وقوله :
[ 521 ] يداك كفت إحداهما كلّ بائس * وإحداهما كفت أذى كل معتد « 4 »
المصنف بجوابين أحدهما : ما معناه : إن الأعلام تعد جنسا واحدا ، وإن اختلفت أجناس مسمياتها ، لأن العلم لم يوضع إلا لذات معينة من غير نظر إلى كونه آدميا أو غيره ، فإذا انضم إليه مسمى آخر لذات أخرى بوضع آخر صح تثنيته لأنه من جنسه ، كأسماء الأجناس « 5 » . والثاني : إن الضرورة ألجأت إلى تثنية الأعلام لأنه لا واحد لها من جنسها ولفظها ، فيقال : يقع اللبس في تثنيتها من غير جنسها بخلاف المشترك ، فإنه لو عدل فيه عند التثنية إلى غير جنسه مع إمكان تثنية الجنس وقع اللبس وإنما ثني العلم وكثر ، مع أن معناه مختلف وتثنيته تخرجه إلى
هامش
( 1 ) ينظر شرح التسهيل لابن مالك السفر الأول 1 / 66 ، وقد أثبت رأي أبو بكر ابن الأنباري ، والهمع 1 / 143 . ( 2 ) ينظر الهمع 1 / 144 . ( 3 ) أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده والرواية فيه الأيدي ثلاثة فيد اللّه العليا ، ويد المعطي التي تليها ، ويد السائل السفلى ، ينظر المسند 3 / 473 . ( 4 ) البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في شرح التسهيل لابن مالك السفر الأول 1 / 67 ، ويروى : وأخراهما بدل إحداهما . والشاهد فيه قوله : ( يداك كفت إحداهما ) حيث استعمل التحالف في اللفظ ولا بد معه من تخالف المعنى ولم يمنع من التثنية ، فأن لا يمنع منها التخالف في المعنى مع عدم التخالف في اللفظ أحق وأولى . ( 5 ) ينظر رأي المصنف في شرحه 88 .
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 806 | صلاح أبي القاسم / محمد جمعة حسن نبعة