تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 807

مساهمون:

ص٨٠٧
النكرة فيصير مثل قولك : ( جاء زيد وزيد آخر ) وهو قليل ، لأنه كثير في كلامهم ، فلو لم يثنوه ويجمعوه لأدى إلى مثل ما كرهوا في ( جاء رجل ورجل آخر ) ، مع كونه أقل من العلم ، فإذا ثنوا النكرة مع قلتها كراهة النكرات فبالأولى العلم لكثرة استعماله ، وعوضوا عن زوال العلمية الألف واللام ، فجعل في تثنية الاختصار والتعريف وعدم إخراجه عن معناه الأصلي وهو العلمية ، ولو قيل : ( جاء زيد وزيد آخرا ) ، قال ابن يعيش : وإذا لم يعرّف المثنى والمجموع جاز وصفه بالنكرة تقول : جاءني زيدان كريمان « 1 » .

[ اقسام الأسماء باعتبار ما لا يثنى بحال ، ومنها ما يثنى بحال دون حال ]

[ مباحث المقصور والممدود ]

قوله : ( والمقصور إن كانت ألفه عن واو ) « 2 » الأسماء على ضربين منها مالا يثنى بحال ، ومنها ما يثنى بحال دون حال . أما الذي لا يثنى بحال ، فمنها ألفاظ العموم ، كأحد وعريب لأن تثنيتها تخرجها عن التعريف ، والبناء كالمضمرات عنه ، ومنها ما وضع للإفراد والتثنية والجمع بلفظ واحد كأفعل من ، ومنها المبنيات ، لأن [ ظ 100 ] تثنيتها تخرجها عن التعريف والبناء كالمضمرات ، وأسماء الإشارة وهي ملازمة لهما أو عن البناء كحذام ، ومنها المركبات كلها ، لأنه إن ثني الأول فهو كجزء الكلمة ، وكذلك الثاني ، ولتغير المعنى بالتثنية ، لو قلت ( برق نجران ) ، وقد أجاز الكوفيون « 3 » ، تثنية تركيب المزج ، فيقولون حضرموتان بلحوق العلامة في آخره ، وبعض النحاة أجاز أيضا تثنية تركيب
هامش
( 1 ) ينظر شرح المفصل لابن يعيش 4 / 155 . ( 2 ) قال الرضي في شرحه 2 / 174 : ( يعني بالمقصود ما آخره ألف لازمة ، وسمي مقصورا لأنه ضد المدود أو لأنه محبوس من الحركات والقصر الحبس ) مثل ( عصى ) عند التثنية تصبح ( عصوان ) . وينظر شرح المصنف 89 . ( 3 ) ينظر شرح الرضي 2 / 174 - 175 .