قوله : ( الأول والثاني والأولى والثانية إلى العاشر والعاشرة والحادي عشر والحادية عشرة ) يعني أنك تستعمله باعتبار حالة في المفردات والمركبات جميعا ، وتضيفه إلى ما هو مثله تقول : ( ثاني اثنين ) و ( ثالث ثلاثة ) إلى ( عاشر عشرة وحادي عشر ) إلى ( تاسع تسعة عشر ) وكذلك في المؤنث ( ثانية ثنتين إلى تاسعة عشرة ، وقال صاحب البرود :
قوله : ( الأول ) لا يستقيم فيه معنى أحدهما لأنه لا يقول ذلك إلا في متعدد وأيضا ليس الأول اسم فاعل ، ولهذا لا يذكره كثير من النحاة هنا ، والجواب عن الأول أن مراده ( أول اثنين ) و ( أولى ثنتين ) ولم يقل ( واحد ) و ( اثنتين ) و ( واحدة ثنتين ) لأن الواحد إنما يراد به العدد ، والمقصود هنا الصفة ، فغيّر لفظ الواحد إلى ( إلى الأول كما غير الاثنين إلى الثاني تنبيها على الفرق ، وأما الحادي عشر والحادية عشرة فإنه لم يستعمل باعتبار التصيير صح ، وإنما يستعمل باعتبار الحال ، ولهذا تقول : ( الحادي عشر ) و ( الحادية عشرة ) فإنه لم يستعمل تذكير الجزءين مع المذكر في تأنيثهما مع المؤنث . قال المصنف : وما وقع في بعض نسخ المفصل نحو ( الحادية عشر ) فغلط « 1 » ، وحكى بعض النحويين عن السيرافي « 2 » أنه قال : لا أعلم خلافا في جواز ( حادية عشر ) بحذف التاء من الثاني ، والجواب عن الثاني ، أنه لم يتعرض لبيان اسم الفاعل فقط ، إنما هو فيما يستعمل بمعنى أحدها ، وهذا يصح بغير اسم الفاعل ، وحاصل الكلام في اعتبار حاله أن العدد إن كان واحدا ، لم يجز ، لأنه لا بد من إضافته إلى عدد ،
هامش
( 1 ) ينظر شرح المصنف 86 .
( 2 ) ينظر رأي السيرافي في شرح الرضي 2 / 159 .