وفيه شذوذ آخر من حيث مميزه يجمع ، وكان قياسه حنظلتين .
قوله : ( وتقول « 1 » للمفرد من المتعدد باعتبار تصييره ) الثاني والثانية ، إلى العاشر والعاشرة « 2 » [ و 98 ] يعني إضافة الواحد من العدد ، فلك أن تشتق من ألفاظ العدد للمفرد منه تارة باعتبار تصييره ، وتارة باعتبار حالة من غير نظر إلى تصيير ، أما الذي باعتبار تصييره ، فالمراد به الواحد صير ذلك العدد عددا آخر ، وهو يستعمل من الثالث إلى العاشر ، فيما هو أقل منه بواحد فتقول : ( ثالث اثنين ، رابع ثلاثة ، خامس أربعة ، سادس خمسة ، سابع ستة ، ثامن سبعة ، تاسع ثمانية ، عاشر تسعة ) قال تعالى :
ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ
« 3 » وكذلك في المؤنثة تقول ( ثالثة ثنتين ) إلى ( عاشرة تسع ) .
قوله : ( لا غير ) يعني أنك لا تستعمله فيما زاد على العشرة ، ولا فيما نقص عن الاثنين « 4 » ، لا تقول : ( حادي عشر ) ، ولا ( واحد واحد ) وأما في
هامش
ديوان الحماسة للمرزوقي 1847 ، وشرح المفصل 4 / 134 ، 6 / 16 ، وشرح التسهيل لابن مالك السفر الثاني 1 / 116 وشرح الرضي 2 / 156 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 361 ، وهمع الهوامع 4 / 74 ، وخزانة الأدب 7 / 400 .
وقبله :كأنّ خصييه من التدلدلوالشاهد فيه قوله : ( ثنتا حنظل ) وهو اسم يقع على جمع الجنس وهو العدد القليل أن يضاف إلى الجمع القليل وإنما جاز على تقدير : ثنتان من الحنظل ، وإن كان شاذا كما ذكر الشارح .
( 1 ) في الكافية المحققة ( في ) بدل للمفرد .
( 2 ) للتفصيل ينظر الكتاب 3 / 559 وما بعدها ، والمقتضب 2 / 180 - 181 ، وشرح المصنف 85 ، وشرح المفصل 6 / 35 - 36 ، وشرح التسهيل لابن مالك السفر الثاني 1 / 144 وما بعدها وشرح الرضي 2 / 159 .
( 3 ) المجادلة 58 / 7 .
( 4 ) وذهب سيبويه إلى ذلك وخالفه الأخفش والمازني والمبرد والمصنف وابن مالك في شرح التسهيل