الاثنين ، فأجازه الكسائي « 1 » تقول : ( ثاني واحد ) ومنعه أكثر البصريين ، وإنما امتنع فيما زاد على العشرة لأنه في معنى الفعل من ( ثلثّتهم ) و ( ربعّتهم ) إلى ( عشرتهم ) ، وليس فيما زاد على العشرة معنى فعل بمعنى فصّيرهم ( أحد عشر ) فما فوق ، وأما امتناعه في الواحد فلأن من شرط التصيير ، أن يضاف إلى ما هو أقل منه بواحد ، ولا أقل من ( واحد ) فلا فائدة ، وأجاز سيبويه « 2 » وجماعة استعماله في المركبات ، وإن لم يكن له فعل ، لكنه يشتق من اللفظ كما فعلوا في ( ثالث ثلاثة ) ، فتقول ( ثاني عشرا أحد عشر ) إلى ( تاسع ثمانية عشر ) بخلاف العقود ، وأجاز ذلك بعضهم في العقود فيقول ( عاشر تسعة عشر ) و ( ثالث سبعة وعشرين ) و ( رابع تسعة وثلاثين ) قالوا : لأنه قد وجد له فعل ، وحكى أبو عبيد « 3 » ( تسعة وعشرين ثلثتهم ) و ( تسعة وثلاثين فرّبعتهم ) وهذا الذي بمعنى التصيير ، يجوز إعماله إذا أريد به الحال والاستقبال ، واعتمد لأنه اسم فاعل مشتق من فعل يقولون ( ثلثّت القوم وربعتّهم إلى عشرتّهم ) فتقول : هذا ( رابع ثلاثة ) إلى ( عاشر تسعة ) بالنصب ، ومنع بعضهم من إعماله ، قالوا : لن تستعمله العرب إلا لما مضى ولم تصّرف فيه لقلته .
قوله : ( وباعتبار حاله ) هذا المعنى الثاني يعني أنه أحد العدد .
هامش
والرضي . . . . ينظر المقتضب 2 / 180 - 181 ، وشرح المصنف 86 ، وشرح التسهيل السفر الثاني 1 / 144 ، وشرح الرضي 2 / 159 ، وينظر الكتاب 3 / 560 .
قال الرضي في شرحه 2 / 159 : ( وأجاز سيبويه أن يتجاوز العشرة ما هو بمعنى التصيير خلافا للأخفش والمازني والمبرد ) .
( 1 ) ينظر الرضي 2 / 160 ، والإنصاف 1 / 322 .
( 2 ) ينظر الكتاب 3 / 560 وما بعدها .
( 3 ) ينظر شرح الرضي 2 / 159 ، وفيه أبو عبيدة الذي نقل الرضي قوله وليس أو عبيد .