ولا يصح في الواحد ، لأنه لا بعض له ، فلا تقول : ( أول واحد ) ولا ( واحد واحد ) وإن كان من اثنين إلى عشرة جاز اتفاقا تقول : ( ثاني اثنين ) و ( ثالث ثلاثة ) قال تعالى :
ثانِيَ اثْنَيْنِ
« 1 » وقال :
ثالِثُ ثَلاثَةٍ
« 2 » فقال سيبويه : « 3 » هو أكثر من ثالث اثنين وإن كان مركبا نحو ( حادي عشر وأحد عشر ) فأجازه البصريون ومنعه الكوفين « 4 » لأنه لا يشتق من المركب ، وإن كان عقدا ، لم يجز عند الجمهور « 5 » لا تقول : ( عاشر عشرين ) ولا ( ثالث ثلاثين ) خلافا للكسائي « 6 » ، وإنما يقولون : هذا تمام العشرين أو أحد العشرين ، واسم الفاعل في هذه المعنى غير عامل ، لأنه ليس مشتقا من فعل ، وأجاز بعضهم إعماله كالأول .
قوله : ( ومن ثم « 7 » قيل في الأول : ثالث اثنين أي [ ظ 98 ] مصيرها من ثلاثتهما ) « 8 » أي ومن أجل أن اسم الفاعل الذي للعدد يقال باعتبارين ، لزم في الأول وهو الذي بمعنى التصيير أن تضيفه إلى ما هو دونه لواحد ، ليمكن أن يصير مثل المشتق منه ، فتقول : ( ثالث اثنين ) أي مصيرهما
هامش
( 1 ) التوبة 9 / 40 وتمامها :إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا . . ..
( 2 ) المائدة 5 / 73 ، وتمامها :لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا إِلهٌ واحِدٌ ، وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ .( 3 ) ينظر الكتاب 3 / 559 .
( 4 ) ينظر الإنصاف 1 / 322 .
( 5 ) ينظر شرح الرضي 2 / 159 .
( 6 ) ينظر شرح التسهيل لابن مالك السفر الثاني 1 / 144 .
( 7 ) في الكافية المحققة ( ثمت ) بدل ( ثم ) .
( 8 ) قال المصنف في شرحه 86 : يعني أنك إذا أضفته فإنما تضيفه إلى عدد أقل منه ، فلو أضفته إلى عدد أكثر منه أو مساو فسد المعنى لأن ثالثا لا تصير ( ثلاثة ثلاثة ) وإنما تصير ( اثنين اثنين ) .