وأما الإفراد فلأنه لما كثر العدد فيه ، جمع مميزه مع حصول الغرض بالإفراد وأجاز الفراء الجمع « 1 » ، واحتج بقراءة حمزة
ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ
« 2 » بالإضافة .
قوله : ( وإذا كان المعدود مؤنثا واللفظ مذكرا أو بالعكس فوجهان ) « 3 » مراده بالتذكير والتأنيث ما يكون في المفرد نحو النفس إذا أريد بها الرجل لأنها مؤنثة ، بدليل قوله تعالى :
خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ
« 4 » والشخص إذا أريد به المرأة ، فهذا لك فيه وجهان ؛ اعتبار اللفظ واعتبار المعنى ، فتقول : جاءني ثلاث شخوص للنساء وثلاثة أنفس للرجال ، و ( ثلاث شخوص ) و ( ثلاثة أنفس ) قال :
[ 510 ] . . . - * ثلاث شخوص كاعبان ومعصر « 5 »
هامش
وخفض ما بعدها على اعتبارها مضافة إلى عام . وذلك لأنه قياس أصل العدد .
( 1 ) ينظر معاني القرآن للفراء 2 / 138 ، وشرح المفصل لابن يعيش 2 / 24 .
( 2 ) الكهف 18 / 25 ، ينظر السبعة في القراءات 390 ، والكشف عن وجوه القراءات السبع 2 / 58 ، وفي النشر في القراءات العشر 2 / 310 ، فقرأ حمزة والكسائي وخلف بغير تنوين على الإضافة ، وقرأ الباقون بالتنوين 2 / 310 ، وتفسير البحر المحيط 6 / 112 .
( 3 ) ينظر الكتاب 3 / 561 ، وشرح المصنف 85 ، وشرح الرضي 2 / 155 .
( 4 ) النساء 4 / 1 ، وتمامها :يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها وَبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً وَنِساءً . . . ..
( 5 ) عجز بيت من الطويل ، وصدره :فكان نصيري دون من كنت أتقيوهو لعمرو بن أبي ربيعة في ديوانه 100 ، ينظر الكتاب 3 / 566 ، والمقتضب 2 / 146 ، والأصول لابن السراج 3 / 476 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 366 ، والخصائص 2 / 417 ، والإنصاف 2 / 770 ، وشرح التسهيل لابن مالك السفر الثاني 1 / 122 ، وشرح الرضي 2 / 156 ، وأوضح المسالك 4 / 251 ، وخزانة الأدب 5 / 320 - 321 . ويروى مجني بدل نصيري .
والمعصر : إذا أعصرت الجارية أدركت وحاضت فهي معصر . ينظر اللسان ( عصر ) 4 / 2969 .