[ 508 ] ثلاث مئين للملوك وفي بها ردآ * ئى وجلت عن وجوه الأهاتم « 1 »
وقال بعضهم : إفراد ( مئة ) على لقياس لأن أصل التمييز الإفراد وإنما جمع في ثلاثة رجال لضعف دلالته على الجمع .
قوله : ( ومميز أحد عشر [ إلى تسعة وتسعين ] « 2 » منصوب مفرد ) يعني مميز المركب نحو ( أحد عشر رجلا ) ، والعقود نحو ( أحد وعشرون رجلا ) والمعطوف إلى ( تسعة وتسعين رجلا ) لا يكون إلا منصوبا مفردا ، وأما النصب فلتعذر الإضافة ، وأما في التركيب فلأنه يؤدي إلى جعل ثلاثة أشياء كشيء واحد ، وأما قولهم ( خمسة عشر زيد ) و ( خمسة عشرك ) « 3 »
هامش
قرأ الجمهور بالتنوين . قال ابن عطية : على البدل أو عطف بيان ، وقيل على التفسير والتمييز . قال الزمخشري : عطف بيان لثلاث فيه ، وحكى أبو البقاء أن قوما أجازوا أن يكون بدلا من مئة لأن مئة في معنى مثات ، فأما عطف البيان فلا يجوز علة مذهب البصريين . وأما نصبه على التمييز فالمحفوظ من لسان العرب المشهور أن مئة لا يفسر إلا بمفرد مجرور . وقرأ حمزة والكسائي وطلحة ويحيى والأعمش والحسن وابن أبي ليلى وخلف وابن سعدان وابن عيسى الأصبهاني وابن جبير الأنطاكي ( مائة ) بغير تنوين مضافا إلى سنين أو وقع الجمع موقع المفرد وأنحى أبو حاتم على هذه القراءة ، ولا يجوز له بذلك ، وقرأ أبي سنة ، وقرأ الضحاك ( سنون ) بالواو على إضمار هي سنون . ينظر تفسير البحر 6 / 112 ، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي 5 / 4004 ، والحجة لابن زنجلة 414 ، والسبعة لابن مجاهد 389 - 390 ، والكشف 2 / 58 .
قوله : ( فاستغني بها ، لأنها مشبه للجمع ، وقد حاء مجموعا نحو قوله في قراءة حمزة والكسائي ( ثلاث مئة سنين بالإضافة .
( 1 ) البيت من الطويل ، وهو للفرزدق في ديوانه 2 / 310 ، وينظر أمالي ابن الشجري 2 / 24 - 64 ، والمقتضب 2 / 167 ، وشرح المفصل 6 / 21 ، وشرح التسهيل لابن مالك السفر الثاني 1 / 113 ، وشرح الرضي 2 / 153 ، وخزانة الأدب 7 / 370 .
والشاهد فيه قوله : ( ثلاث مئتين ) حيث جمع مئة على مئين وذلك على القياس في الشعر ، هذا وإن كان القياس إلا أنه شاذ في الاستعمال . كما قال ابن يعيش في شرح المفصل 6 / 23 .
( 2 ) ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة ( 168 ) .
( 3 ) ينظر شرح الرضي 2 / 154 ، وشرح التسهيل السفر الثاني 1 / 128 .