تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 740

مساهمون:

ص٧٤٠
قوله : ( وتقع بعدها الجملتان ) يعني الاسمية والفعلية « 1 » نحو : ( إذ زيد قائم ) و ( زيد يقوم ) ، لأنها لما كانت بمعنى الزمان من غير شرط ، صلحت للجملتين جميعا ، إلا أنهم استقبحوا اسمية الصدر فعلية العجز ، نحو : ( إذ زيد قام ) لأنهم وإن أرادوا الاسمية فقولهم : ( إذ زيد قائم ) يغني عنها ، وإن أرادوا الفعلية ، ف ( إذ قام زيد ) يغني عنها ولا يلزم ذلك في ( إذا زيد يقوم ) ، فإن ( زيد ) مرتفع بفعل مقدر على الأصح وهو مفسره ، وليس ( زيد ) بمبتدأ ، كما في ( إذا زيد قام ) ، وعلى كلام الكوفيين « 2 » والأخفش ( يقوم ) ، قصد به الحال على سبيل الحكاية ، وضعف بأنه لم تثبت إلا حكاية الحال الماضية نحو :
فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً
« 3 » . وقد تقع ( إذ ) و ( إذا ) الفجائيتان في جواب ( بينما ) و ( بينا ) إلا أن الأغلب أن تقع ( إذ ) في جواب ( بينما ) و ( إذا ) في جواب ( بينا ) ، قال :
[ 483 ] بينما الناس على أرجائها * إذ هووا في هوّة فيها فغاروا « 4 »
هامش
تعلب 1 / 265 ، وسر صناعة الإعراب 1 / 255 ، ومغني اللبيب 115 ، وشرح التسهيل السفر الثاني 2 / 828 ، وشرح شذور الذهب 158 ، واللسان مادة ( قدر ) 5 / 3546 ، وهمع الهوامع 3 / 202 ، وخزانة الأدب 7 / 60 . والمشهور دارت بدل جارت . والشاهد فيه قوله : ( فينما العسر إذ جاءت ) حيث جاءت إذ حرفا دالا على المفاجأة على رأي سيبويه أو زائدة كما ذكر الشارح . ( 1 ) ينظر شرح المصنف 81 ، وشرح الرضي 2 / 115 . ( 2 ) ينظر رأي الكوفيين والأخفش في شرح المفصل 4 / 97 . ( 3 ) الحج 22 / 63 ، وتمامها :أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ .( 4 ) البيت من الوافر ، وهو للأفوه الأودي كما في شرح أبيات المغني للبغدادي 7 / 257 ، وتذكرة النحاة 532 ، ويروى فيها : عليائها بدل أرجائها . والشاهد فيه قوله : ( بينما الناس إذ هووا ) حيث وقعت ( إذ ) في جواب ( بينما ) .