تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 743

مساهمون:

ص٧٤٣
لفظا ورتبة ، وأجاز ذلك الجمهور ، واختلفوا في العامل ، فعلى كلام الجوهري وابن قتيبة : أن ( إذ ) و ( إذا ) زائدتان « 1 » ، كما قالوا :
وَإِذْ واعَدْنا
« 2 » ولا عامل لهما ، وما بعدهما عامل في ( بينا ) و ( بينما ) إذا كانا ظرفيتين ، فإن كانا ظرفي مكان ، أعني ( بينما ) و ( إذ ) و ( إذا ) وأحدهما ظرف مكان ، و ( بينما ) ظرف زمان ، كان العامل في ( إذ ) جالس ، وفي ( بينما ) ما بعد ( إذ ) لأنها في معنى الشرط ، والعامل الجواب على المختار « 3 » ، ولا مانع من عمله فيها ، لأن ( إذ ) إذا كانت ظرف مكان لم تضف إلى ما بعدها ، ولا يصح أن يكون ملهما واحدا ، إذا كانا ظرفي مكان ، لأن الفعل لا يعمل في ظرفي مكان ، وأما إذا كانت ( بينما ) ظرف زمان جاز أن يعمل فيهما معا ما بعد ( إذ ) ، وإن كانا ظرفي زمان معا ، و ( إذ ) ظرف زمان ف ( بينما ) للمكان ، فلا يصح أن يعمل ما بعد ( إذ ) فيهما ، ولا في أحدهما لأنه مضاف إليه ، والمضاف إليه لا يتقدم على المضاف ورتبته التأخر ، فيكون حينئذ العامل في ( إذ ) ما قبلها ، والعامل في ( بينما ) محذوف مقدر الواقع بعد ( إذ ) تقديره : « بينا رسول اللّه جالس إذ رأيناه ضحك » ( ويجوز أن يكون هذا المقدر وهو العامل في ( إذ ) و ( بينما ) ، وقال بعضهم : العامل فيهما ما بعد ( إذ ) وليس بمضافة إليه « 4 » ك ( متى ) ، وقال بعضهم : إن ( إذ ) و ( إذا ) نقلا عن الظرفية إلى الاسمية ، وهما في محل الرفع بالابتداء و ( بين ) خبر عنها متعلق باستقر والتقدير : زمن روية رسول اللّه ( ضاحكا مستقر بين أوقات ضحكه ، وضعف بأنهما من الظروف
هامش
( 1 ) ينظر رأيهما في شرح الرضي 2 / 114 . ( 2 ) البقرة 2 / 51 ، وتمامها :وَإِذْ واعَدْنا مُوسى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظالِمُونَ .قال أبو عبيدة هي زائدة ، وكذلك الرضي قال هي زائدة ، وقيل مفعولة ل ( اذكر ) . ( 3 ) ينظر شرح المفصل 4 / 99 ، وشرح الرضي 2 / 114 - 115 . ( 4 ) ينظر شرح الرضي 2 / 115 .