الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ
« 1 » [ ظ 91 ] لا يصح أن تكون شرطية ، لأن جواب الشرط إذا كان جملة اسمية ، وجب دخول الفاء عليها ، وأما قوله :
وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ ما كانَ حُجَّتَهُمْ
« 2 » فيحتمل الشرطية والظرفية ، أما الظرفية فلكون الجملة المنفية بغير فاء ، ولو كانت شرطية لوجبت الفاء للربط بين الشرط وجوابه المنفي ، وتحتمل الشرطية وجوابها قسم مقدر وتقديره فوا اللّه ما كان حجتهم ، كما يقدر في قوله تعالى :
وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ
« 3 » تقديره واللّه إن أطعتموهم ، والعامل فيها إن كانت ظرفية ( تتلى ) وإن كانت شرطية قيل : جوابها ، وقيل شرطها لقربه ، وضعف بأنه مضاف إليه ، والمضاف إليه لا يعمل في المضاف ، ويؤدي إلى أن تكون عاملة معمولة ، وقواه المصنف « 4 » ، وقيل : هي غير مضافة إليه .
قوله : ( وقد تكون للمفاجأة ) ، يعني ( إذا ) الظرفية في قولك ( خرجت فإذا السّبع ) وعاملها ما دل عليه من معنى ( فاجأت ) كأنك قلت : ( فاجأت زمان السبع واقف ) .
قوله : ( فيلزم المبتدأ بعدها ) يعني إذا كانت للمفاجأة ، والخبر محذوف على كلام المصنف « 5 » ، والزمخشري « 6 » ، لأنها ظرف زمان ، وهو لا يخبر عن
هامش
( 1 ) الشورى 42 / 39 .
( 2 ) الجاثية 45 / 25 وتمامها :وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ ما كانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا ائْتُوا بِآبائِنا إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ .( 3 ) الأنعام 6 / 121 ، وتمامها :وَإِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ لِيُجادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ .( 4 ) ينظر شرح المصنف 81 ، وينظر في العامل في ( إذا وإذ ) شرح الرضي 2 / 110 وما بعدها .
( 5 ) ينظر شرح المصنف 81 .
( 6 ) ينظر المفصل 170 ، وشرح المفصل 4 / 97 وما بعدها .