تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 742

مساهمون:

ص٧٤٢
[ 486 ] بينا تعنّقه الكماة وروغه * يوما أتيح له جريء سلفع « 1 »
وروي بجر تعنقه ورفعهما ، فالجر على الإضافة تقديره : بين أوقات تعنقه ؛ حذف المضاف فأقيم المضاف إليه مقامه ، والرفع على أنه مبتدأ والخبر محذوف ، أي تعنقه حاصل ، و ( ما ) في ( بينما ) ، والألف في ( بينا ) قيل : عوض عن الإضافة ، وقيل ( ما ) كافة ، والألف إشباع ، وهما مبنيان لافتقارهما إلى الإضافة ، وإضافتهما إلى الجمل ك ( لا ) إضافة ، وخصا بالفتح حملا على حركة إعرابهما . قال نجم الدين : « 2 » وكلّ ما قلنا في ( بينما ) يطّرد في ( كلما ) من مجيء ( ما ) الكافة عن طلب مضاف إليه مفرد ، ومن تقدير زمان مضاف إلى الجملة ، ومن بناء ، ومن معنى الشرط ، ومن دخولهما على الماضي والمستقبل ، قال : وقد قيل في ( كلما ) إنه معرب و ( ما ) مصدرية ، والزمان المضاف إلى ( ما ) مقدرة ، فيجوز ادعاء مثله في ( بينما ) « 3 » ، وقد اختلف في عامل ( بينما ) و ( إذ ) و ( إذا ) الفجائيتين ، إذا دخلا في جوابها ، فالأصمعي « 4 » أنكر دخولهما في جوابها لتعذر العامل ، إذ لا يجوز أن يكون ( إذ ) لأنها مضافة فلا تعمل فيها ، ولا في ( بينا ) و ( بينما ) لأن من حق العامل التقدم
هامش
( 1 ) البيت من الكامل ، وهو لأبي ذؤيب الهذلي كما في أشعار الهذليين 1 / 37 ، وشرح المفصل 4 / 99 ، والخصائص 3 / 122 ، وشرح التسهيل السفر الثاني 2 / 829 ، وشرح الرضي 2 / 115 ، ومغني اللبيب 485 ، وشرح شواهد المغني 1 / 223 ، وسر صناعة الإعراب 1 / 25 ، 2 / 710 ، ولسان العرب مادة ( بين ) 1 / 405 ، وهمع الهوامع 3 / 203 ، وخزانة الأدب 5 / 258 ، 7 / 71 - 73 - 74 . ويروى : تعانقه بدل تعنقه ، ويرويه ابن مالك : كمي بدل جريء . والشاهد فيه قوله : ( بينا تعانقه ) أو ( تعنقه ) حيث أضاف ( بينا ) إلى المصدر ( الاسم ) وهذا جائز بخلاف إضافة بينما وقد وجه الشارح الوجوه . . . ( 2 ) ينظر شرح الرضي 2 / 114 . ( 3 ) ينظر نفس المصدر . ( 4 ) ينظر شرح المفصل 4 / 97 - 99 حيث رأي الأصمعي ، وكذلك شرح التسهيل السفر الثاني 2 / 829 .
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 742 | صلاح أبي القاسم / محمد جمعة حسن نبعة