[ 484 ] . . . - * فبينما العسر إذ جاءت مياسير « 1 »
وقال الحرقة :
[ 485 ] فبينا نسوس الناس والأمر أمرنا * إذا نحن فيهم سوقة نتنصف « 2 »
وقد يختلف نحو : [ و 92 ] ( بينا رسول ( جالس إذ رأيناه ضحك ) « 3 » إلا أنه يجب بعد ( إذ ) الجملة الفعلية ، وبعد ( إذا ) الجملة الاسمية .
وأصل ( بين ) أن تكون مصدرا بمعنى الفراق ، وهي تستعمل في ظرف الزمان والمكان ، تقول : ( جلست بينكما ) تقديره مكان فراقكما ، وفعلت بين دخولك وخروجك ، أي زمان دخولك وخروجك ، فحذف المضاف ، وأقيم المضاف إليه مقامه .
وهي مضافة إلى مفرد ، وأما إذا كتب ب ( ما ) أو ( الألف ) كانت مضافة إلى الجملة التي بعدها ، لأنه لا يضاف إلى الجمل من المكان إلا ( حيث ) وبعضهم جعلها ظرف مكان حملا على ( حيث ) ، لأنه لا يضاف إلى الجملة التي بعدها رفع على الابتداء والخبر ، وقد أجيز حذف الخبر بعد الألف نحو قول الهذلي :
هامش
( 1 ) سبق تخريج البيت في الصفحة السابقة .
( 2 ) البيت من الطويل ، وهو لحرقة بنت النعمان كما في الجنى الداني 376 ، وشرح التسهيل السفر الثاني 2 / 837 ، وشرح ديوان الجماسة للمرزوقي 1203 ، وشرح الرضي 2 / 113 ، ومغني اللبيب 410 ، وشرح شواهد المغني 723 ، واللسان مادة ( نصف ) 6 / 4444 ، وخزانة الأدب 7 / 59 - 60 ، ويروى : ليس ننصف .
بدل نتنصف .
والشاهد فيه قوله : ( فبينا نسوس الناس ) حيث أضاف ( بينا ) إلى الجملة الفعلية .
( 3 ) رواه بهذا المعنى أبو داوود في باب الديات والدارمي 3 / 25 .