الجثث ، وعلى كلام سيبويه « 1 » وبعض النحاة أنها في نحو ( خرجت فإذا السبع ) الخبر لأنها عندهم ظرف مكان « 2 » ولو قال الشيخ : ( يختار المبتدأ بعدها ) كما ذكره فيما أضمر عامله
كان أولى ، لأنه لا يجب وقوع المبتدأ بعدها ، حكاه الأخفش « 3 » .
قوله : ( وإذ لما مضى ) يعني للزمن الماضي ، وإنما بنيت لافتقارها إلى الجملة ، أو لأنها على حرفين فأشبهت الحرف ، وأجاز بعضهم وقوعها للمستقبل نحو :
وَإِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ
« 4 » .
فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ، إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ
« 5 » وقوله :
[ 480 ] جزاه رب العالمين إذ جزى * جنات عدن في العلا ليّ العلا « 6 »
ولا تخرج عن ظرف الزمان ، وأجاز الأخفش والزجاج « 7 » أن تكون
هامش
( 1 ) ينظر الكتاب 4 / 232 .
( 2 ) ومن ذهب إلى ذلك المبرد والسيرافي ذكر ذلك ابن مالك في شرح التسهيل السفر الثاني 2 / 835 ، وقد رد عليهما ابن مالك في نفس الصفحة والتي تليها .
( 3 ) ينظر معاني القرآن للأخفش 2 / 550 ، والهمع 3 / 182 .
( 4 ) المائدة 5 / 116 .
( 5 ) غافر 40 / 70 - 71 ، وتمامها :الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتابِ وَبِما أَرْسَلْنا بِهِ رُسُلَنا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ .( 6 ) البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في البحر المحيط 1 / 344 . ويروى فيه :يجزيه رب العرش عني إذ جزىوالشاهد فيه قوله : ( إذ جزى ) إذ وقعت ( إذ ) للمستقبل كما ذكر الشارح .
( 7 ) ينظر رأي الأخفش والزجاج في شرح التسهيل السفر الثاني 2 / 829 وإلى ذلك ذهب ابن مالك في شرح التسهيل السفر الثاني 2 / 825 .