البيت للفرزدق يهجو جريرا ، والفدع : استرخاء في المفاصل من كثرة الخدمة .
قوله : ( ثلاثة أوجه ) « 1 » يعني ثلاثة أوجه في عمة ، وهو الرفع والنصب والجر ، وكذلك خالة وفدعاء ، يتبعان عمة في الأوجه الثلاثة ، فالنصب على أن كم استفهامية مبتدأ على سبيل التهكم والخبر قد حلبت على عشاري ، كأنه قال : أعلمني عن عدد عماتك الحالبات ، فأما وقوع الحلب فهن فهو مشهور لا تسأل عنه ، والجر على أن كم خبرية مبتدأ ، والخبر قد حلبت كأنه قال كثير من عماتك قد حلبت علىّ عشاري ، والرفع على أن عمة مبتدأه متخصصة [ ظ 90 ] ب ( لك ) وهي صفة لها ، وقد حلبت الخبر ، والخبرية على التكثير ، وتمييزها محذوف وهي معمولة لحلبت على حسب تقديره ، فإن قدّرته ظرفا نحو : ( كم يوما ) ، كانت ظرفا ، وإن قدرته مصدرا نحو : ( كم مرة أو حلبة ) ، كانت مصدرا ، قال صاحب البرود : وفي قول المصنف وهي تمييز كم عمة ثلاثة أوجه نظر ، لأن الأوجه في عمة وليست تمييزا إلا في النصب والجر ، وكذلك كل تمييز لا يكون إلا منصوبا أو مجرورا ، ولا يكون مرفوعا ، فمراد المصنف في اللفظ الذي يصح كونه تمييزا ثلاثة أوجه .
هامش
على أن كم خبرية وعمة مجرور بالإضافة . . .
وفدعاء : معوجة الرسغ من اليد أو الرجل ، فتكون منقلبة الكف أو القدم يعني أنها لكثرة الخدمة صارت كذلك . ينظر اللسان مادة ( فدع ) 5 / 3362 .
( 1 ) قد خرجت هذه الأوجه الثلاثة في تخريج الشاهد ، ينظر هذه الأوجه في شرح المصنف 80 ، وشرح المفصل 4 / 133 - 134 ، وشرح الرضي 2 / 100 .