تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 730

مساهمون:

ص٧٣٠
[ 471 ] فساغ لي الشراب وكنت قبلا * أكاد أغص بالماء الفرات « 1 »
وإن نوي كانت مبنية على الضم وعليه القراءة المشهورة
لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ
وإنما بنيت لافتقارها إلى المضاف إليه ، فأشبهت الحرف في افتقاره إلى غيره ، وهي غير متمكنة ، لا تثنى ولا تجمع ولا ينعت بها ، ولا يدخل عليها لام ، ولا يضاف إليها ، وبنيت على حركة ، لأن لها أصلا في التمكن ، وخصت بالضم لئلا يلتبس بحركة إعراب الظرف ، لأنه يكون منصوبا ومجرورا ، وهي معارف إذا نوي المضاف ، لأنك لا تذكرها إلا بعد قرينة ، أو كلام متقدم ، ونكرات إذا طرح على الأصح ، ولا يعرف مع القطع عن المنون عند الجمهور فإن ألجأت إليه ضرورة نون وهو باق على الضم نحو :
[ 472 ] . . . - * فما شربوا بعدا على لذة خمرا « 2 »
هامش
( 1 ) البيت من الوافر ، وهو ليزيد بن الصعق ، ينظر معاني القرآن للفراء 2 / 320 ، وشرح المفصل 4 / 88 ، وشرح الرضي 2 / 102 ، وتذكرة النحاة 527 ، وأوضح المسالك 3 / 156 ، والمقاصد النحوية 3 / 435 ، واللسان مادة ( خم ) 2 / 1008 ، وهمع الهوامع 3 / 194 ، وخزانة الأدب 1 / 426 - 429 ، وشرح الرضي 2 / 102 ، وشرح شذور الذهب 138 ، وشرح المصنف 80 ، ويروى الحميم بدل الفرات ، ويروى قدما بدل قبلا . والشاهد فيه قوله : ( وكنت قبلا ) حيث قطعه عن الإضافة ولم ينو لفظ المضاف إليه ولا معناه ، ولذلك أعرب منونا وهو هذا منصوب على الظرفية . ( 2 ) عجز بيت من الطويل ، وصدره :ونحن قتلنا الأسد أسد خفيةوهو بلا نسبة في شرح الرضي 2 / 102 ، وينظر أوضح المسالك 3 / 158 ، وشرح شذور الذهب 139 ، وشرح الأشموني 2 / 322 ، واللسان مادة ( خفا ) 2 / 1218 ، وهمع الهوامع 3 / 192 ، وخزانة الأدب 6 / 501 ، ويروى : أسد شنوءة ، ويروى : بعد . والشاهد فيه قوله : ( بعدا ) حيث أوردها معربة منصوبة مع التنوين فدل على الشاعر قطعها عن الإضافة فلم ينو المضاف إليه لا لفظه ولا معناه لأن المنون كالتأنيث تماما ، ودل نصبها على أنه لم يبنها ، لأن البناء في -