تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 725

مساهمون:

ص٧٢٥
العوامل لقبولهما لها ، فيرفعان وينصبان ويجران ، ويجوز الأمران على حسب العوامل ، ثم شرع في تبيين مواضع الرفع والنصب والجر . قوله : ( فكل ما بعده فعل ) هذه مواقع النصب ، ومراده بالفعل المتعدي والمشبه نحو : ( كم يوما أنت سائر ) « 1 » ، وإلا ورد عليه ( كم جاءك ؟ ) . قوله : ( غير مشتغل عنه [ بضميره ] « 2 » ) يحترز من أن يشتغل الفعل بضميره ، فإنه يجوز في كم الرفع والنصب ، نحو : ( كم رجلا ضربته ) ، كما في قولك : ( زيد ضربته ) ، إلا أنك في كم تقدر العامل بعدها ، لأن لها الصدر ، تقديره : كم ضربت رجلا ضربته ، بخلاف زيد ضربته ، فإنه تقدم عامل زيد عليه ، تقديره : ضربت زيدا ضربته . قوله : ( كان نصبا معمولا على حسبه ) « 3 » يعني إذا كان الفعل غير
هامش
أن يكون في موضع رفع على إضمار عائد ولم يعرب ، وهي اسم لأنها بمنزلة الحروف لما وقع فيها من معنى الاستفهام ( من آية ) ، إذا فرقت بين كم وبين الاسم كان الاختيار أن تأتي بمن ، فإن حذفتها نصبت في الاستفهام والخبر ويجوز الخفض في الخبر ) . وينظر رأي الزمخشري في الكشاف 1 / 354 ، وابن الحاجب في شرح الكافية 79 حيث وافق الزمخشري وابن النحاس في جواز الأمرين . والآية من البقرة 211 . ( 1 ) ينظر شرح الرضي 2 / 98 . . . أي فعل وشبهه يشمل اسم الفاعل والمفعول وما شبه بالفعل وعمل عمله . ( 2 ) ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة ، قال الرضي في شرحه 2 / 98 : ( منتقض بقولك : كم جاءك فإن جاءك فعل غير مشتغل عن كم بضميره لأن معنى الاشتغال عنه بضميره أنه كان ينصبه لو لم ينصب ضميره ) . ( 3 ) قال ابن عصفور في شرح الجمل 2 / 51 : ( فإن كان بعدها فعل غير متعد فهي مبتدأ ، وإن كان بعدها فعل متعد فلا يجوز أن يكون الفعل الذي بعده مسندا إلى ضمير يعود على كم أو لا يكون ، فإن كان الفعل الذي بعدها مسندا يعود على كم فهي مبتدأ نحو : كم غلام جاءك ) ( وإن لم يكن فلا يخلوا أن يكون الفعل قد أخذ معموله أو لا يكون قد أخذه فإن لم يكن قد أخذ معموله فهي معمولة ، وإن كان الفعل قد أخذ معموله فيجوز فيها وجهان : الرفع على الابتداء والنصب على الاشتغال . . . ) .