قوله : ( مبتدأ إن لم يكن ظرفا وخبر إن كان ظرفا ) يعني أن المعمول إن كان ظرفا فهو خبر ، وإن لم يكن ظرفا فهو مبتدأ أو معرفة ظرفيته وعدمها لتمييزه ، فإن كان التمييز ظرفا كانت ( كم ) ظرفا خبرا نحو : ( كم يوما سفرك ؟ ) « 1 » لأن الظروف لا يبتدأ بها ، وإن لم يكن التمييز ظرفا كانت ( كم ) مبتدأ وما بعدها الخبر ، نحو : ( كم رجلا ورجل عندك ) ، ويحتمل أن تكون مبتدأة وخبرا في ( كم رجل غلمانك ؟ ) .
قوله : ( وكذلك أسماء الاستفهام والشرط ) « 2 » يعني أنها تكون مثل كم منصوبة ومجرورة ومرفوعة ، ويجوز الأمران على حسب العوامل نحو :
( من ضربت ؟ ) و ( من ضربت ضربت ) ، ومن ضربته ؟ و ( من ضربته ضربته ، وبمن مررت ؟ ) وبمن تمر أمر به ، و ( غلام من ضربته ضربته ) ، ومن عندك ؟ أو من قام أقم معه .
قوله : ( وفي قبل تمييز ) :
[ 470 ] كم عمة لك يا جرير وخالة * فدعاء قد حلبت على عشاري « 3 »
هامش
( 1 ) ينظر شرح المصنف 80 ، وشرح الرضي 2 / 99 .
( 2 ) ينظر شرح المصنف 80 ، وشرح الرضي 2 / 99 ، وشرح المفصل 4 / 133 .
( 3 ) البيت من الكامل ، وهو للفرزدق في ديوانه 1 / 361 ، والكتاب 2 / 72 - 162 ، ومعاني القرآن للفراء 1 / 169 ، والمقتضب 3 / 58 ، وسر صناعة الإعراب 1 / 331 ، وشرح التسهيل لابن مالك السفر الثاني 1 / 161 ، وشرح الرضي 2 / 100 ، والأصول 1 / 318 ، وشرح ابن عقيل 1 / 195 ، ومغني اللبيب 245 ، وشرح شواهد المغني 1 / 511 ، وأوضح المسالك 4 / 271 ، واللسان مادة ( كم ) 5 / 3932 ، وهمع الهوامع 4 / 81 ، وخزانة الأدب 6 / 458 - 489 .
والشاهد فيه قوله : ( كم عمة ) حيث يجوز في عمة الرفع على الابتداء والخبر قد حلبت ، والنصب على التمييز وتكون كم استفهامية على سبيل التهكم ، أو على لغة تميم في جواز نصب مميز الخبرية ، والجر