تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 731

مساهمون:

ص٧٣١
ويونس « 1 » يعربه بغير تنوين وعليه :
[ 473 ] ومن قبل نادى كلّ مولى قرابة * فما عطفت مولى عليه العواطف « 2 »
وبعضهم يعربونه منونا ويحمل عليه قوله :
[ 474 ] فساغ لي الشراب وكنت قبلا « 3 » * . . . -
قوله : ( وأجرى مجراه « لا غير » و « ليس غير » و « حسب » ) « 4 » يعني أجريت هذه الألفاظ إذا قطعت عن الإضافة فجرى الظرف المقطوع ، وهو ( قبل ) و ( بعد ) والجهات الست في بنائها ، وإن لم تكن ظروفا لمشابهته ( لا غير ) و ( ليس غير ) للظروف من حيث الإبهام ، فأجريت مجراها لذلك ، لا لكونها مقطوعة إذا للزم في كل مقطوع عن الإضافة البناء نحو ( كل ) و ( بعض ) و ( ثلث ) و ( ربع ) ونحو ذلك ، وحملت ( حسب ) على غيرها لأنها شابهتها من حيث إنها لا تعرّف بالإضافة ، وليست ( حسب ) هذه التي في اسم الفعل إذا لم تضف ، بل أصلها مصدر بمعنى ( كفيك ) ملازم للإضافة ك ( مثل ) و ( غير ) وقد تأتي مبتدأ نحو : حسبك زيد ،
فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ
« 5 » وصفة نحو : ( مررت برجل [ و 91 ] حسبك )
هامش
هذه الكلمة إنما يكون على الضم . ( 1 ) ينظر رأي يونس في الكتاب 3 / 267 . ( 2 ) البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 3 / 154 ، وشرح قطر الندى 20 ، والمقاصد النحوية 3 / 434 ، وشرح الأشموني 2 / 322 ، وهمع الهوامع 3 / 195 ، والدرر 3 / 112 . والشاهد فيه قوله : ( ومن قبل ) يريد قبل ذلك فحذف المضاف إليه ولم ينون ( قبل ) . ( 3 ) سبق تخريجه برقم 471 . ( 4 ) ينظر شرح الرضي 2 / 103 . ( 5 ) الأنفال 8 / 62 ، وتمامها :وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ .
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 731 | صلاح أبي القاسم / محمد جمعة حسن نبعة