نحو : ( كم غلام وغلمان لك ) فأما الإفراد فحملا له على أكثر العدد ، وأما الجمع فلأنه ليس فيها دلالة على الكثرة ك ( مئة ) و ( ألف ) فقوي بجمع مميزه ، والإفراد أقوى من الجمع ، لأنه خالف تمييز الكثرة وبعضهم منعه .
قوله : ( وتدخل ( من ) فيهما ) يعني في الاستفهامية والخبرية ، ودخولهما في الخبرية أكثر نحو :
وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها
« 1 » ويكونان منونين تقديرا لدخول ( من ) وأما في الإضافة فلا تنوين في الخبرية ، وأما الاستفهامية فالتنوين مقدر ، نصبت تمييزها أو جررت أما في النصب فلا يكون إلا عن تمام ، وأما في الجر ب ( من ) فللفاصل .
قوله : ( ولهما صدر الكلام ) « 2 » يعني الاستفهامية والخبرية ، ما لم تجرّ بالإضافة أو بحرف نحو : ب ( كم ) [ و 90 ] رجل مررت ) ، و ( غلام كم رجل ضربت ) أما الاستفهامية ، فلأن الاستفهام له الصدر ، وأما الخبرية فحملا لها على الاستفهامية أو لما ضمنته معنى الإنشاء .
قوله : ( وكلاهما ) يعني الاستفهامية والخبرية .
قوله : ( يقع مرفوعا ومنصوبا ومجرورا ) « 3 » يريد أنها تدخل عليهما
هامش
فجوزوا جمع مميزه تصريحا بالكثرة ) .
( 1 ) الأعراف 7 / 4 ، وتمامها :وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها فَجاءَها بَأْسُنا بَياتاً أَوْ هُمْ قائِلُونَ .( 2 ) قال الرضي في شرحه 2 / 97 : ( أما الاستفهامية فللاستفهام وأما الخبرية فلما تضمنته من المعنى الإنشائي في التكثير ، كما أن ( رب ) لما تضمنت المعنى الإنشائي في التقليل وجب لها صدر الكلام ) .
( 3 ) قال الرضي في شرحه 2 / 97 : ( ولم أعثر على مميز كم مجرورا بمن في نظم ولا نثر ولا دل على جوازه كتاب من كتب النحو ، ولا أدري ما صحته ، وإذا انجر المميز بمن وجب تقدير كم منونة ) . وقال النحاس في إعراب القرآن 1 / 302 ما نصه : ( كم في موضع نصب لأنها مفعول ثان لآتيناهم ، ويجوز