تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 723

مساهمون:

ص٧٢٣
نصبه ، هذا إذا لم يفصل بينه وبين تمييزها ، فإن فصل بظرف أوجار أو مجرور أو غيرهما وجب النصب ، وما ورد في الشعر فشاذ ، لأنه لا يفصل بين المضاف والمضاف إليه إلا قليلا وأجازه الكوفيون « 1 » في الكلام والشعر ، لأنه مقدر عندهم ب ( من ) واحتجوا بقوله :
[ 468 ] كم في بنى بكر بن سعد سيد * ضخم الدسيعة ماجد نفّاع « 2 »
وقوله :
[ 469 ] كم نالني منهم فضل على عدم « 3 » * . . . -
ورواية البصريين فضلا بالنصب . قوله : ( مفرد ومجموع ) « 4 » يعني أن تمييز الخبرية يجوز فيه الإفراد والجمع
هامش
( 1 ) ينظر شرح التسهيل لابن مالك السفر الثاني 1 / 158 ، والأصول لابن السراج 1 / 317 . ( 2 ) البيت من الكامل ، وهو للفرزدق وليس في ديوانه ، ينظر الكتاب 2 / 168 ، وشرح المفصل 4 / 130 ، والمقتضب 3 / 62 ، والإنصاف 1 / 304 ، اللمع 229 ، وشرح الرضي 2 / 97 ، وخزانة الأدب 6 / 476 . والشاهد فيه قوله : ( كم سيد ) حيث خفض ( سيد ) ب ( كم ) مع الفصل بينهما بالجار والمجرور . وعند سيبويه خاص بالضرورة ، وأجازه يونس في غير الضرورة ، ولو رفع أو نصب لجاز . ( 3 ) البيت من البسيط ، وهو للقطامي في ديوانه 30 ، وينظر الكتاب 2 / 165 ، والمقتضب 3 / 60 ، وشرح المفصل 4 / 131 ، والإنصاف 1 / 305 ، وشرح التسهيل لابن مالك السفر الثاني 1 / 160 ، وأمالي ابن الحاجب 1 / 283 ، وشرح الرضي 2 / 97 ، وخزانة الأدب 6 / 477 - 478 . وعجزه :إذ لا أكاد من الإقتار أحتملويروى بنصب فضلا . والشاهد فيه قوله : ( فضلا ) على التمييز وذلك حين فصل بينها وبين كم الخبرية بفاصل وذلك على رأي البصريين . ( 4 ) قال الرضي في شرحه 2 / 97 : ( وإنما جاز الجمع فيه ولم يجز في العدد الصريح ، لأن في لفظ العدد الكثير دلالة على الكثرة ك ( المئة ) والألف وما يتضاعف منهما ، فاستغنى بتلك الدلالة عن جميع المميز ليكون تصريحا في الدلالة على الكثرة ، وأما كم فهو كناية عن العدد الكثير وليس بصريح فيه