تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 722

مساهمون:

ص٧٢٢
استفهامية وخبرية ، والمراد بهما الدلالة على عدد معدود ، فالاستفهامية لعدد عند المتكلم معلوم عند المخاطب في ظن المتكلم ، والخبرية لعدد مبهم عند المخاطب وربما يعرف المتكلم ، وأما المعدود فهو مجهول عند المخاطب في الاستفهامية والخبرية ، فلهذا احتاج إلى التمييز ولا يحذف إلّا لدليل « 1 » . قوله : ( مميزها منصوب مفرد ) « 2 » وإنما كان كذلك حملا لها على أوسط العدد وهو من أحد عشر إلى تسعة وتسعين وهو منصوب مفرد ، ولو حملت على أحد الظرفين كان تحكما ، وسيبويه والخليل « 3 » ، أجازا جره إن دخل عليها حرف جر نحو : ( كم جذع بني بيتك ؟ ) والفراء « 4 » أجازه مطلقا ، وأجازه هو والكسائي « 5 » جمعه . قوله : ( والخبرية مجرور ) وذلك لأنه مضاف إليه ، ولأنها للتكثير ، ومميز العدد الكثير مجرور ك ( مئة ) و ( ألف ) ، وقال الفراء « 6 » بإضمار ( من ) ، وضعف بأن إضمار حرف الجر قليل شاذ ، وروى سيبويه « 7 » عن بعض العرب
هامش
( 1 ) العبارة مقتبسة من الرضي دون إسناد له ، ينظر الرضي 2 / 96 . ( 2 ) قال الرضي في شرحه 2 / 96 : ( ولا يجوز جر مميز الاستفهامية إلا إذا انجرت هي بحرف الجر نحو على كم جذع بني بيتك ، وبكم رجل مررت ، فيجوز في مثله الجر مع النصب ) ، ينظر الأصول لابن السراج 1 / 318 ، والكتاب 2 / 160 . ( 3 ) ينظر الكتاب 2 / 156 وما بعدها . ( 4 ) ينظر شرح الرضي 2 / 96 . ( 5 ) أجازا جمع مميزكم وجوز ذلك الرضي في 2 / 96 . ( 6 ) ينظر شرح الرضي 2 / 96 - 97 ، وقال : ( وإنما جوز الفراء عمل الجار المقدر وإن كان في غير هذا الموضع نادرا لكثرة دخول ( من ) على مميز الخبر نحو : ( كم من ملك ، وكم من قرية ) والشيء إذا عرف في موضع جاز تركة لقوة الدلالة عليه . . . ) . ( 7 ) ينظر الكتاب 1 / 161 - 162 .