تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 720

مساهمون:

ص٧٢٠
أو لشبهها بالحرف لكونها على حرفين ، وحملا على نقيضها ونظيرتها ( رب ) لأنهم يحملون النقيض ، على النقيض ، كما يحملون النظير على النظير ، ولتضمنها معنى الإنشاء ، لأنه في الحروف ما خلا ( نعم ) و ( بئس ) وأما ( كذا ) فبنيت إما لأن أصلها كاف التشبيه مع اسم الإشارة ، ومن جعلها بسيطة فلأنها كناية عن المبني نحو خمسة عشر وحملت عليه لتوسطه ، لأنها لو حملت على أحد الطرفين كان ترجيحا من غير مرجح ، وهي عند البصريين « 1 » لا تكون إلا مفردة ، أو معطوفة على مثلها ، وتمييزها لا يكون إلا منصوبا مفردا تقول : عندي ( كذا درهما ) و ( كذا كذا درهما ) وعند الكوفيين أنها تعامل معاملة ما كني بها عنه ، فإن أردت ما دون العشرة قلت : ( كذا دراهم ) وإن أردت المركب قلت : ( كذا وكذا درهما ) وإن أردت العقود قلت : ( كذا درهما ) ، وإن أردت المعطوف قلت و ( كذا درهما ) وإن أردت المئة والألف قلت : ( كذا درهم ) ويحمل في [ ظ 89 ] باب الإقرار على الأقل ، فكذا درهم على ثلاثة ، و ( كذا وكذا ) على أحد عشر ، و ( كذا درهما ) على عشرين و ( كذا وكذا ) على أحد وعشرين و ( كذا درهم ) على مئة ، وأما ( كائن ) فهو بمعنى ( كم ) للتكثير أو للتقليل على الخلاف ، واختلف فيها فقيل : بسيطة ، وقيل : مركبة من كاف التشبيه و ( أين ) الظرفية ، وكاف التشبيه قيل : زائدة فلا تعلّق لها ، وقيل : أصلية ولا تحتاج إلى تعلق ، لأن التركيب قد غيرها كما في ( كأن زيدا أسد ) وبنيت حملا لها على ( كم ) وفيها خمس لغات : ( كأيّن ) بياء مشددة ، ونون بعدها ، و ( كاين ) بوزن ( كاع )
هامش
تكثير العدد ) . ( 1 ) ينظر رأي البصريين والكوفيين في هذه المسألة في الإنصاف 1 / 298 وما بعدها مسألة رقم 40 ( كم مركبة أو مفردة ) وينظر شرح المفصل 4 / 126 ، وشرح الرضي 2 / 95 .