تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب — صفحة 706

مساهمون:

ص٧٠٦
قوله : ( مبني في الحجاز ) يعني أن الحجازيين « 1 » يبنون جميع هذا النوع على الكسر لمشابهته لاسم الفعل عدلا وزنة ، سواء كان العدل تحقيقا أو تقديرا . قوله : ( معرب في بني تميم ) يعني أن التميميين يعربونه إعراب ما لا ينصرف . قوله : ( إلا ما آخره راء نحو حضار ) يعني ما كان آخره راء فبنو تميم يوافقون الحجازيين « 2 » في منازعة على الكسر ، لأن من لغتهم الإمالة ، وكسر الراء يستدعي الإمالة ، وبعض التميميين يعربونه إعراب مالا ينصرف مطلقا ، ولا يفرقون بين ما آخره راء وبين غيره ، وحكى بعضهم أنهم يمنعون الصرف فيما ليس آخره راء ويجيزون فيما آخره راء الوجهين ، وعليه :
[ 454 ] ومرّ دهر على وبار * فهلكت جهرة وبار « 3 »
هامش
( 1 ) ينظر رأي الحجازيين والتميميين في شرح المفصل 4 / 64 ، وشرح الرضي 2 / 79 . ( 2 ) ينظر شرح المصنف 77 ، وشرح الرضي 2 / 79 ، قال سيبويه في الكتاب 3 / 278 : ( فأما ما كان آخره راء فإن أهل الحجاز وبني تميم فيه متفقون ، ويختار بنو تميم فيه لغة أهل الحجاز كما اتفقوا في ( يرى ) ، والحجازية هي اللغة الأولى والقدمى ) . قال السيرافي في الهامش من الصفحة نفسها : ( فلذا اختاروا - أي بنو تميم - موافقة أهل الحجاز كما وافقوهم في ( يرى ) ، وبنو تميم من لغتهم تحقيق الهمزة ، وأهل الحجاز يخففون ، فوافقوهم في تخفيف الهمزة من يرى ) ، وأصلها ( يرأى ) . ( 3 ) البيت من مخلع البسيط ، وهو للأعشى كما في ديوانه 331 ، وينظر الكتاب 3 / 279 ، وشرح أبيات سيبويه 3 / 24 ، والمقتضب 30 / 50 ، وينظر المفصل 160 ، وينظر شرح المفصل 34 / 464 ، وأمالي ابن الحاجب 1 / 364 ، وأوضح المسالك 4 / 130 ، واللسان مادة ( وبر ) 6 / 4753 ، وهمع الهوامع 1 / 94 . والشاهد فيه قوله : ( وبار ) أعربت وبار الثانية ورفعت للضرورة بينما بنيت ( وبار ) الأولى على أنها علم