تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
الذي كان مؤخرا أو عن غيره والصحيح هو الاحتمال الأول ( والعبارة الصريحة ) فيه ( ما ذكره القوم حيث قالوا هو ) اي العكس والتبديل ( ان تقدم في الكلام جزء ) منه سواء كان ركنا له أم لا ( ثم تعكس ) اي ( فتقدم ما أخرت ) أو لا ( وتؤخر ما قدمت ) كذلك فان هذه العبارة صريحة بان المقدم ثانيا ) هو الذي كان مؤخرا أولا وهذا يقتضي كما قلنا تكرار الجزئين . ( واما ظاهر عبارة المصنف فيصدق على مثل قوله تعالى
وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ
لان تخشى جزء من الكلام قدم ثم أخر وليس من العكس بل يأتي في المحسنات اللفظية انه من رد العجز على الصدر ( و ) كذلك ( قول الشاعر ) :
سريع إلى ابن العم يلطم وجهه * وليس إلى داعي الندى بسريع
( ولا عكس فيه ) لأنه يأتي أيضا انه من رد العجز إلى الصدر ( ويقع العكس ) والتبديل ( على وجوه منها ان يقع بين أحد طرفي الجملة وما أضيف اليه ذلك الطرف نحو عادات السادات سادات العادات فان العكس قد وقع بين العادات وهو أحد طرفي الكلام وبين السادات وهو الذي أضيف اليه العادات ومعنى وقوعه ) اي وقوع العكس ( بينهما انه قدم العادات على السادات ) وجعل مبتدء ( ثم عكس فقدم السادات على العادات ) وجعل خبرا فظهر ان العكس انما وقع بين المضاف والمضاف اليه وهما مبتدء مرة وخبر مرة أخرى فيصدق ان العكس وقع بين أحد طزفي الجملة ومن هذا القبيل كلام الملوك ملوك الكلام كلام الأمير أمير الكلام . واما معنى المثال فهو ان الامر المعتادة للسادات اي الأكابر والأعيان
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 38 | الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني