تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
قالوا رياح بالياء على لفظ الواحد قال فقلت له انما قالوا رياح بالياء للكسرة هي غير موجود في ارياح فسلم ذلك انتهى . ( ومثله فاف لهذا الدهر لا بل لأهله ) والشاهد فيه الرجوع لان الشاعر أظهر الضجرة والكراهة من الدهر أولا ثم عاد اليه فأظهر الضجرة والكراهة من أهله لعلمه بان الذنب لهم لاله .

[ 8 - التورية ]

( ومنه اي من المعنوي التورية ويسمى الايهام أيضا وهو ان يطلق لفظ له معنيان ) أو أكثر سواء كانا حقيقيين أو مجازيين أو أحدهما حقيقيا والاخر مجازيا لا يعتبر بينهما لزوم وانتقال من أحدهما إلى الآخر وبهذا تتمتاز التورية عن المجاز والكناية ويعلم أن التورية ليست من ايراد المعنى الواحد بطرق مختلفة في الوضوح والخفا حتى تكؤن من علم البيان فتدبر . ( قريب ) إلى الفهم لكثرة استعمال اللفظ فيه ( وبعيد ) عن الفهم لقلة استعمال اللفظ فيه فكان المعنى القريب ساتر للبعيد والبعيد مورى ومستور تحته وبه صارت التورية من المحسنات المعنوية فان إرادة المعنى المقصود تحت الستر كالصورة الحسنة ولو كان المعنيان متساويين في الفهم لم يكن تورية بل اجمالا . ( ويراد البعيد اعتمادا على قرينة خفية ) وانما اشترط الخفاء لأجل أن يذهب الوهم قبل التأمل إلى إرادة المعنى القريب فلو كانت القرينة واضحة لم يكن اللفظ تورية لعدم ستر المعنى القريب للبعيد ولكن لا يشترط ان يكون خفاء القرينة بالنسبة إلى المخاطب بل يكفي ولو باعتبار السامعين فلا يرد ان القرينة في الآية الآتية واضحة للنبي وآله ( ع ) فتأمل فإنه دقيق واما إذا لم يكن هناك قرينة أصلا فلم يفهم حينئذ