يعني المزاوجة ( كما في قولهم وقد حيل بين العير والنزوان ) .
قال ابن هشام في الباب الرابع في بحث الأمور التي يكتسبها الاسم بالإضافة الحادي عشر البناء وذلك في ثلاثة أبواب أحدها ان يكون المضاف مبهما كغير - ودون وقد استدل على ذلك بأمور منها قوله تعالى
وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ
ومنا دون ذلك قاله الأخفش وخولف وأجيب عن الأول بان نائب الفاعل ضمير المصدر اي وحيل هو اي الحول كما في قوله :
وقالت متى يبخل عليك ويعتلل * يسوءك وان يكشف غرامك تذرب
اي ويعتلل هواي الاعتلال إلى أن قال ومنها قوله تعالى
لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ
فيمن فتح بينا قاله الأخفش ويؤيده قراءة الرفع وقيل بين ظرف والفاعل ضمير مستتر راجع إلى مصدر الفعل اي لقد وقع التقطع بينكم أو إلى الوصل اي لقد تقطع الوصل لان
وَما نَرى مَعَكُمْ شُفَعاءَكُمُ
يدل على التهاجر وهو يستلزم عدم التواصل أو إلى
ما كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ
على أن الفعلين تنازعاه ويؤيد التأويل قوله :
أهم بأمر الحزم لو استطيعه * وقد حيل بين العير والنزوان
بفتح بين مع اضافته إلى معرب انتهى .
( بين معنيين ) كنهي الناهي والاصاخة في البيت الآتي ( في الشرط والجزاء اي يجعل معنيان واقعان في الشرط والجزاء ) وذلك بأن يقع أحد ذينك المعنيين في مكان الشرط بان يوتي به بعد اداته ولن يقع الآخر في موضع الجزاء بان ربط بالشرط وجعل جوابا له ( مزدوجين ) اي مستويين ( في أن رتب على كل منهما معنى رتب على الآخر ) .
والحاصل ان معنى ازدواج المعنيين الواقع أحدهما شرطا والآخر