تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
أشار إلى بيان كيفية ( وقوع تطهير اللّه ) الذي هو معنى صبغة اللّه ( في صحبة ما ) اي في صحبة الغمس الذي ( يعبر عنه بالصبغ تقديرا بقوله والأصل فيه اي في هذا المعنى وهو ذكر التطهير بلفظ الصبغ ) تقديرا ( ان النصارى كانوا يغمسون أولادهم في ماء اصفر ) اللون بسبب شيء يجعلونه في ذلك الماء كالزعفران ( يسمونه ) اي يسمون ذلك الماء الأصفر ( المعمودية ) . قيل أصل هذا الاسم كان للماء الذي غسل به عيسى ( ع ) ثالث ولادته ثم إنهم يعتقدون انهم مزجوه بماء اخر فكلما اخذوا منه شيئا صبوا عليه ماء آخر بدل ما أخذ ويعتقدون ان ذلك الماء باق إلى الآن ( ويقولون ) اي يظنون ( انه اي الغمس في ذلك الماء تطهير لهم ) من غير دينهم ( فإذا فعل الواحد منهم بولده ذلك ) الغمس ( قال الان صار ) الولد ( نصرانيا حقا ) لأنه تطهر عن سائر الأديان . ولما كان الغمس في الماء الأصفر الذي من شانه ان يغير لون الولد ناسب ان يسمى ذلك الغمس تهيئة من الصبغ لكونه بماء مخصوص يصبغ لغزض مخصوص . ( فأمر المسلمون بان يقولوا لهم ) اي للنصارى ( قولؤا ) بدل ذلك الغمس ( امنا باللّه وصبغنا اللّه بالايمان صبغة ) مخصوصة ( لا مثل صبغتنا ) بذلك الماء ( وطهرنا ) اللّه ( به ) اي بالايمان ( تطهيرا ) مخصوصا ( لا مثل تطهيرنا ) بذلك الماء فإذا قلتم ذلك واعتقدتموه فقد أصبتم والا فأنتم في ضلال ( هذا ) اي قولنا فأمر المسلمون الخ ( إذا كان الخطاب في قولوا آمنا باللّه للكافرين ) اي النصارى ( واما إذا كأن الخطاب ) في قولوا آمنا باللّه ( للمسلمين فالمعنى ان المسلمين امر وابان
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 33 | الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني