تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
هكذا الآية ( إلى قوله تعالى
صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عابِدُونَ )
والشاهد في الآية المباركة كما يظهر من آخر كلام الخطيب انه عبر عن الايمان باللّه بصبغة للمشاكلة لوقوعه في صبغة النصارى ( وهو اي قوله تعالى
صِبْغَةَ اللَّهِ
مصدر ) للهيئة كما قال الناظم :
وفعلة لمرة كجلسة * وفعلة لهيئة كجلسة
( لأنه فعلة ) بكسر الفاء ( من صبغ كالجلسة ) بكسر الجيم المذكور في بيت الناظم ( من جلس وهي ) الصبغة ( الحالة ) اي الهيئة ( التي تقع عليها الصبغ ) وهي مصدر ( مؤكد لا منا باللّه ) واما قول التفتازاني ( اي تطهير اللّه ) فهو تفسير ل
صِبْغَةَ اللَّهِ
( لان الايمان يطهر النفوس ) من رذيلة الكفر ( فيكون امنا مشتملا ) من حيث المعنى ( على تطهير اللّه لنفوس المؤمنين ودالا عليه ) من باب اشتمال الملزوم على اللازم ودلالته عليه ( فيكون
صِبْغَةَ اللَّهِ
بمعنى تطهير اللّه مؤكدا لمضمون قوله تعالى
آمَنَّا بِاللَّهِ
فيكون قوله ) أي قول الخطيب ( لان الايمان تعليلا لكونه ) اي لكون صبغة اللّه ( مؤكدا ل
آمَنَّا بِاللَّهِ
) . والحاصل انه لما كان الايمان المدلول لامنا متضمنا اي مستلزما للتطهير عن رذيلة الكفر كان صبغة الدال على التطهير مؤكدا لامنا لدلالته على لازمه البين ومؤكد اللازم مؤكد للملزوم فهو اي صبغة اللّه معمول اي مفعول مطلق حينئذ لامنا لتضمنه باللزوم معناه أو معمول أي مفعول مطلق لفعل من لفظه اي صبغنا اللّه صبغة ولا ينافي ذلك كونه مؤكدا لامنا من حيث المعنى كما لا يخفى على من له ذوق سليم . ( ثم أشار إلى بيان المشاركة ) وقد عرفت اجماله مما ذكرناه ( و )