تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
اى طلوع وجه الحبيب من جانب الحذر عظيما وغريبا عجيبا . ( و ) الشاهد في أن ابا تمام ( أشار إلى قصة يوشع بن نون فتى موسى ( ع ) واستيقافه الشمس اى طلبه وقوف الشمس فإنه روى أنه قاتل الجبارين يوم الجمعة فلما أدبرت الشمس خاف ان تغيب الشمس قبل ان يفرغ منهم ويدخل السبت ولا يحل له قتالهم فيه ) اي في السبت ( فدعا اللّه تعالى فرد له الشمس حتى فرغ من قتالهم ) وفي بعض الروايات ان الشمس غربت وردت له بعد غروبها . ( والتلميح إلى الشعر كقوله ) :
لعمرو مع الرمضاء والنار تلتظى * ارق واحفى منك في ساعة الكرب
( لعمرو مع الرمضاء ) يقال ( ارض رمضاء اى حارة يرمض فيها القدم اي يحترق والنار تلتظى ) حال أي حال كون النار تتوقد ( ارق ) مأخوذ ( من رق له إذا رحمه واحفى ) مأخوذ ( من حفى عليه ) أي ( تلطف وتشفق منك في ساعة الكرب اللام ) في لعمرو ( للابتداء وعمرو مبتدء خبره ارق ومع الرمضاء حال من الضمير في ارق ) . في هذا الاعراب نظر إذ تقديم معمول اسم التفصيل عليه لا يجوز إلى في نحو ما أشار اليه الناظم بقوله :
ونحو زيد مفردا انفع من * عمرو معانا مستجاز لزيهن
ونحو هذا بسرا أطيب منه رطبا وهذا الموضع ليسه كذلك فالأولى ان يجعل مع الرمضاء صفة لعمرو فتأمل . ( والنار عطف على الرمضاء وتلتظى حال من النار ) كما قلنا انفا . والشاهد ان الشاعر ( أشار إلى البيت المشهور ) :
المستجير بعمرو عند كربته * كالمستجير من الرمضاء بالنار
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 277 | الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني