( وروى أن رجلا من بنى محارب دخل على عبد اللّه بن يزيد الهلالي فقال عبد اللّه ما ذا لقينا البارحة من شيوخ محارب ما تركونا ننام وأراد قول الأخطل :
نكش بلا شيى شيوخ محارب * وما خلتها كانت تريش ولا بترى
ضفادع في ظلماء دليل تجاوبت * فدل عليها صوتها حية البحر
( فقال ) الرجل المحاربي ( أصلحك اللّه اضلو البارحة برقعا وكانوا في طلبه أراد ) المحاربي ( قول القائل ) :
لكل هلالي من اللوم برقع * ولابن يزيد برقع وجلال
فصل [ الخاتمة في حسن الابتداء والتخلص والانتهاء ]
( من الخاتمة في حسن الابتداء والتخلص والانتهاء ) انما جعله من الخاتمة لأنه انما اشتمل على ما هو من الحسن غير الذاتي كما في الخاتمة .
( ينبغي للمتكلم شاعرا كان أو كاتبا ان يتأنق اي ان يفعل المتانق في الرياض من تتبع الانق ) بفتح النون ( و ) المراد به ( الأحسن ) من الكلام ( يقال تانق في الروضة إذا وقع فيها متتبعا لما يونقه اى يعجبه في ثلاثة مواضع من كلامه حتى تكون تلك المواضع الثلاثة أعذب لفظا بان يكون ) كلامه ( في غاية البعد من التنافر والثقل وأحسن سبكا بان يكون في غاية البعد من التعقيد ) اللفظي ( والتقديم والتأخير الملبس ) اى الموجب للالتباس والاشتباه وهو إشارة إلى ضعف التاليف المتقدم في أول الكتاب في فصاحة الكلام .
( وان يكون الالفاظ ) في كل واحد من المواضع الثلاثة ( متقاربة في الجزالة ) اى لا تكون بعضها ركيكا ( و ) في ( المتانة ) اى القوة