تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
( المستجير المستغيث بعمرو عند كربته الضمير للموصول ) اى لآل في المستجير ( اي الذي يستغيث عند كربته بعمرو كالمستجير من الرمضاء بالنار ) اى كالفار من الأرض الرمضاء إلى النار وعمرو هو جساس بن مرة ولهذا البيت قصة وهي ان البسوس زارت أختها البهيلة وهي أم جساس بجار ) اى مع جار ( لها من جرم بن زيان له ناقة وكليب قد حمى أرضا من العالية فلم يكن يرعاها الا إبل جساس لمصاهرة بينهما فخرجت في إبل جساس ناقة الجرمي ترعى في حمى كليب فأنكرها كليب ) اي عرف انها ليست من إبل جساس ( فرماها فاختل ضرعها فولت ) هاربة ( حتى بركت بفناء صاحبها وضرعها يشخب دما ولبنا وصاحت البسوس وا ذلاه وا غربتاه فقال جساس أيتها الحرة اهدئي فو اللّه لاعقرن ) اى لأقتلن ( فحلا ) هو ذكر الإبل أراد بذلك كليب بقرنية قوله ( هو أعز على أهله منها ) اي من ناقة الجار ( فلم يزل جساس يتوقع غرة كليب ) اى غفلته ( حتى خرج ) كليب ( وتباعد عن الحي فبلغ جساسا خروجه فخرج ) جساس ( على فرسه واتبعه فرمى صلبه ) اى ظهره ( ثم وقف عليه ) وهو يجود بنفسه ( فقال كليب يا عمر اغثنى بشربة ماء ) فقال له جساس تركت الماء ورائك ثم ولى عنه فاتاه بعده عمر بن الحارث حتى وصل اليه فقال كليب يا عمرو اغثنى بشربة ماء فنزل عمرو اليه من على فرسه ( فاجهز عليه ) اى قتله هكذا أصل القصة فليس قاتل كليب جساسا بل قاتله عمرو بن الحارث . وكيفما كان ( فقيل المستجير بعمرو البيت ونشب الشر بين تغلب ) عشيرة كليب ( وبكر ) عشيرة جساس ( أربعة سنة كلها ) اى كل هذه السنين الغلبة ( لتغلب على بكر ولهذا قيل اشام من المبسوس . والتلميح إلى المثل كقول عمرو بن كلثوم ومن دون ذلك خرط القتاد