( يتم حسن معنى البيت الأول أعني تساير الطيور على آثارهم وما ذكرناه أولا ) من ارجاع الضمير إلى خصوص قوله بإقامتها الخ ( هو الموافق لما في الايضاح وعليه المعول ) اى الاعتماد في تفسير الضمير في هذا الكتاب لان الكتابين له ومعلوم ان كلام كل متكلم يفسر بعضه البعض .
( وأكثر هذه الأنواع المذكورة لغير الظاهر ) حسبما بينا ( ونحوها ) مما لم يذكره الخطيب وفيه نكتة مثل الأنواع المذكورة ( مقبولة ) التأنيث باعتبار إضافة المرجع اعني أكثر إلى المؤنث اعني هذه ( ومنها اى من هذه الأنواع ) غير الظاهرة المذكورة وغيرها ( ما يخرجه حسن التصرف ) اى حسن تصرف الشاعر الثاني بحيث يخرج من الابتذال إلى الغرابة كما تقدم بيانه في أوائل الخاتمة فبهذا الحسن يخرج كلام الشاعر الثاني ( من قبيل الاتباع ) أي من كونه تابعا اى من كونه سرقة ومأخوذا من الشاعر الأول ( إلى حيز الابتداع ) اى الاحداث والابتكار فيصير كأنه غير مأخوذ من الشاعر الأول .
( وكل ما كان اى كل نوع من هذه الأنواع ) المأخوذ من الغير ( أشد خفاء ) من مأخوذ آخر بان يتصرف فيه ( بحيث لا يعرف ان ) الكلام ( الثاني مأخوذ من ) الكلام ( الأول ) .
وبعبارة أخرى يتصرف الشاعر الثاني في كلام الشاعر الأول بادخال لطائف ونكات في الكلام بحيث لا يفهم السامع انه اخذه من الشاعر الأول ( إلا بعد اعمال روية ) اى اعمال فكر وتدبر مأخوذ من روأت في الامر بالهمز إذا نظرت فيه كذا في المصباح ( ومزيد تأمل ) اما أصل التأمل فلا بد منه في كل شيء غير ظاهر والتأمل إعادة النظر في شئ مرة بعد أخرى حتى تعرفه كذا أيضا في المصباح .
( كان أقرب إلى القبول ) مما ليس كذلك ( لكونه ) بسبب شدة
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 259
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٢٥٩