( ضحى ) هو على ما قال في المصباح جمع الضحوة بمعنى امتداد النهار مثل قرية وقرى ثم استعملت الضحى استعمال المفرد يقال ارتفعت الضحى اى ارتفعت الشمس والضحى في البيت ظرف لظللت ( بعقبان طير ) متعلق بظللت اى ظللت عقبان الاعلام بعقبان طير لأنها تطير فوق الاعلام مع الجيش فألقت ظلها عليها .
( في الدماء ) لفظ في بمعنى من متعلق بقوله ( نواهل ) وهو مأخوذ ( من نهل إذا روى ) فهو اى نهل ( نقيض عطش ) ونواهل صفة لعقبان طير أي ظللت عقبان الاعلام بعقبان طير من صفتها النهل أي الري من دماء القتلى وذلك إذا وضعت الحرب أوزارها وفريب من هذا المعنى ما قيل بالفارسية :
ز بس كشته افتاد در سنكلاخ * شده روزى زاغ وكركس فراخ
( أقامت اى عقبان الطير مع الرايات اي الاعلام اعتمادا على أنها ستطعم لحوم قتلاه ) فعقبان الطير من شدة اختلاطها مع الريات وقربها منها صارت ( كأنها من الجيش الا انها ) أي عقبان الطير ( لم تقاتل ) اي لم تباشر القتال وهذا استدراك على ما يتوهم من قوله كأنها من الجيس انها قاتلت مع الجيس فدفع هذا التوهم الا انها لم تقاتل .
( بعني ان رايات ) جيش ( الممدوح التي هي كالعقبان ) أو الصور المصوبة على الرايات ( قد صارت مظللة بالعقبان من الطيور النواهل في دماء القتلى لأنه ) اي الممدوح ( إذا خرج للغزو ) أي لحرب العدو في بلاده كذا في المصباح ( تساير العقبان فوق راياته لاكل لحوم القتلى فتلقى ظلالها عليها ) .
إلى هنا كان الكلام في اجمال معنى البيتين واما المفاضلة بينهما وبيان الشاهد فيهما وان الثاني اخذ بعض المعنى من الأول وأضاف إلى البعض