بسيف أبي رغوان سيف مجاشع * ضربت ولم تضرب بسيف ابن ظالم
( وقام وانصرف ) اى خرج من المجلس ( وحضر ) بعد خروجه ( جرير ) الشاعر ( وخبر بالخبر ولم ينشد ) له ( الشعر ) الذي قاله الفرزدق اعني بسيف أبي زغوان الخ ( فأنشأ ) جرير ( يقول ) :
بسيف أبي رغوان سيف مجاشع * ضربت ولم تضرب بسيف ابن ظالم
( فأعجب سليمان ما شاهد من توارد الخاطر على سبيل الاتفاق ( ثم قال جرير يا أمير المؤمنين كاني بابن القين يعني الفرزدق قد أجابني فقال ) :
ولا نقتل الاسرى ولكن نفكم * إذا اثقل الأعناق حمل المغارم
( ثم اخبر الفرزدق بالهجو ) اى بسيف أبي رغوان الخ ( دون ما عداه ) اى دون ولا نقتل الاسرى الخ ( فقال ) الفرزدق ( مجيبا ) :
كذاك سيوف الهند ينبو ظباتها * ويقطع أحيانا مناط التمائم
ولا نقتل الاسرى ولكن نفكهم * إذا اثقل الأعناق حمل المغارم
وهل ضربة الرومي جاعلة لكم * ابا عن كليب أو أخا مثل دارم
( فإذا لم يعلم أن ) الشاعر ( الثاني اخذ من ) الشاعر ( الأول قيل قال فلان كذا وقد سبقه اليه فلان ) سواء كان القول الثاني مخالفا للقول الأول من بعض الوجوه أم لا وانما يقال ذلك ولا يقال إن الثاني اخذ وسرق من الأول ( ليغتنم بذلك ) القول اى بقول قال فلان كذا وقد سبقه اليه فلان ( فضيلة الصدق ) والاحتراز عن الكذب لأنه لو قيل إن الثاني سرق من الأول واخذ منه أو قيل بعدم ذلك لم يؤمن ان يخالف الواقع ( ويسلم من دعوى الغيب ) لو عين الأخذ والسرقة أو عدم ذلك ( و ) يسلم ( من نسبة الغير ) اى الشاعر الثاني ( إلى النقص ) اى إلى الاخذ والسرقة لان سرقة التاني من الأول واخذه منه