( وبها ) اي بالزيادة الثالثة يعني ( وبإقامتها مع الرايات حتى كأنها من الجيش يتم حسن الأول ) من الزيادات الثلاث في كلام الخطيب ( اعني قوله الا انها لم تقاتل ) لا الأول في كلام أبى تمام لأنه في كلامه آخر البيت .
والحاصل ان قول أبي تمام أقامت مع الرايات حتى كأنها من الجيش موجب لتمامية حسن قوله الا انها لم تقاتل ( لأنه ) لو ترك أقامت مع الرايات حتى كأنها من الجيش و ( قيل ظللت عقبان الرايات بعقبان الطير الا انها لم تقاتل لم يحسن هذا الاستثناء المنقطع ) اي قوله الا انها لم تقاتل ( ذلك الحسن ) الذي مع ذكر قوله أقامت مع الرايات حتى كأنها من الجيش ( لان اقامتها مع الرايات حتى كأنها من الجيش ) موهم و ( مظنة انها أيضا تقاتل مثل الجيش فيحسن ) هذا الاستثناء المنقطع لان مفاده ( الاستدراك الذي هو ) في الاصطلاح ( دفع التوهم الناشئ من الكلام السابق ) وقد تقدم الكلام في ذلك في المحسنات المعنوية في بحث تأكيد المدح بما يشبه الذم فراجع وتذكر .
( بخلاف وقوع ظلها ) اى ظل عقبان الطير ( على الرايات ) من دون اقامتها معها كأنها من الجيش لان مجرد وقوع ظلها على الرايات لا يوهم ولا يكون مظنة انها تقاتل مثل الجيش حتى يحتاج إلى الاستدراك بهذا الاستثناء .
إلى هنا كان الكلام مبينا على ارجاع الضمير في قول الخطيب بها يتم حسن الأول إلى خصوص قوله بإقامتها مع الرايات حتى كأنها من الجيش وعلى أن المراد بالأول قوله الا انها تقاتل .
( ويحتمل ان يكون ) الضمير راجعا إلى مجموع الزيادات الثلث فيكون ( معنى قوله وبها يتم حسن الالاول ان بهذه الزيادات ) الثلاث
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 258
مساهمون: الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
ص٢٥٨