تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
ما يحسنه ( فان ابا تمام لم يلم ) اى لم يأخذ اى لم يأتي ( بشيء من معنى قول الأفوه رأى العين ومن معنى قوله ثقة ان ستمار ) اى ستطعم ( يعني ان ابا تمام انما أخذ بعض معنى بيت الأفوه لا كله لان الأفوه أفاد بقوله رأى عين قرب ) عقبان ( الطير من الجيش ) بحيث يرى معانية ( لأنها إذا بعدت ) من الجيش ( كانت متخيلة لا مرئية رأي عين وقربها انما يكون لأجل توقع الفريسة وهذا يؤكد المعنى المقصود اعني وصفهم بالشجاعة والاقتدار على قتل الأعادي . ثم قال ثقة ان ثمار فجعل الطير واثقة بالميرة ) اى بالطعام ( لاعتيادها بذلك وهذا أيضا يؤكد المقصود ) وهو وصفهم بالشجاعة والاقتدار على قتل الأعادي . ( لا يقال إن قول أبي تمام ظللت المام ) اى اخذوا اتيان ( بمعنى قوله ) اى قول الأفوه ( رأى عين لان وقوع الظل على الرايات يشعر بقربها من الجيش لأنا نقول هذا ) الاشعار ( ممنوع إذ قد يقع ظل الطير على الراية وهي ) اى الطير ( في جو السماء بحيث لا يرى أصلا ) . وليعلم ان التفتازاني جعل الضمير الراجع إلى الطير مؤنثا تارتا ومذكرا تارة اخري لان الطير يؤنث ويذكر قاله في المصباح . ( لكن زاد أبو تمام عليه اى على الأفوه زيادات محسنة لبعض المعنى الذي اخذه من الأفوه وهو ) اى المعنى المأخوذ ( تساير الطير على آثارهم ( بقوله ) الباء للسببية متعلق بزاد أبو تمام ( الا انها لم تقاتل وبقوله في الدما نواهل وبإقامتها مع الرايات حتى كأنها من الجيش ) . والحاصل ان ان ابا تمام زاد على الأفوه من حيث البلاغة والحسن بثلاثة أشياء الأول إلا انها لم تقاتل والثاني في الدماء نواهل والثالث اقامتها مع الرايات حتى كأنها من الجيش .