النظم فقد يكون بحيث يكون كل من المصراعين قلبا للاخر ) فحينئذ يذكر مصراع واحد مكان مصراعين ( كقوله ) أي قول الحريري ( أرانا الاله هلالا انارا ) فإنه قد ذكر المقلوبان معا لأنك ان بدأت بحرفه الأخير ثم بما قبله وهكذا إلى أن وصلت إلى الحرف الأول كان الحاصل المصراع الاخر وهو عين هذا المصراع ومن هذا القبيل مصراعي البيت الفارسي :
شكر بترازوى وزارت بركش * شو همره بلبل بلب هر مهوش
( وقد لا يكون كذلك ) أي لا يكون بحيث يكون كل من المصراعين قلبا للاخر ( بل يكون مجموع البيت قلبا لمجموعه كقوله اى قول القاضي الأرجاني ) .
مودته تدوم لكل هول * وهل كل مودته تدوم
فإنك إذا بدأت بالميم من تدوم في اخر المصراع الثاني ثم بما قبله وهكذا إلى أن وصلت إلى الميم من مودته في أول المصراع الأول كان الحاصل مجموع هذا البيت .
هذا كله في النظم ( واما في النثر فما أشار اليه بقوله وفي التنزيل
كُلٌّ فِي فَلَكٍ *
و
رَبَّكَ فَكَبِّرْ
) لكن الواو في هذا المثال الأخير خارج عن التمثيل .
( و ) قد تقدم ان ( الحرف المشدد في هذا الباب في حكم المخفف لان المعتبر هو الحروف المكتوبة ) لا الملفوظة .
[ 6 - التشريع ]
( ومنه اى من اللفظي التشريع ) ولما كان في هذا الاسم نوع من قلة الأدب لان أصل التشريع عند أهله تقرير احكام الشرع وهو وصف للّه جلاله ووصف لرسوله ( ص ) فالأحسن ان يسمى باسم اخر قال ( يسمى التوشيح ) وهو في الأصل التزيين باللالى ونحوها ( و ) يسمى ( ذا القافيتين أيضا ) والتسمية الأخيرة أدل وأصرح في معناه وأقرب لقوله