تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
السجع ) . والحاصل انه يشترط في الموازنة شيء واحد هو الموافقة في الوزن وفي السجع شيئان الموافقة في الوزن والموافقة في التقفية اى الحرف الأخير فالنسبة بين الموازانة وبين السجع كالنسبة بين الحيوان وبين الانسان ( فكل سجع موازنة ) كما أن كل انسان حيوان ( وليس كل موازنة سجعا ) كما أن كل حيوان ليس انسانا . فتحصل مما أوضحناه ان النسبة بينهما عند ابن الأثير عموم وخصوص مطلق لا التباين كما هو الظاهر من قوله اي قول الخطيب ولا العموم من وجه كما في الاحتمال حسبما ما بيناه . وإلى اجمال ما فصلناه أشار التفتازاني بقوله ( فمبنى على أنه يشترط في السجع تساوى الفاصلتين في الوزن ) أيضا اي مع تساوى الفاصلتين في الحرف الأخير لأنه شرط في مطلق السجع عند الكل ( ولا يشترط في الموازنة تساويهما ) اي تساوى الفاصلتين ( في الحرف الأخير كشديد وقريب ونحوهما ) فنحو
سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ وَأَكْوابٌ مَوْضُوعَةٌ
موازنة وسجع عنده اي عند ابن الأثير ونحوهما ونحو
شَدِيدُ *
و
قَرِيبٌ *
إذا وقعا في الفاصلة لا يكون سجعا لعدم التقفية اي لعدم الموافقة في الحرف الأخير ويكون من الموازنة لوجود الوزن ونحو
وَقاراً
و
أَطْواراً
في الآية المذكورة سابقا لا يكون موازنة ولا سجعا لعدم الموازنة فتدبر جيدا . ( فإن كان اي ثم إذا تساوى الفاصلتان في الوزن دون التقفية فإن كان ما في احدى القرينتين من الالفاظ أو أكثره اي أكثر ما في احدى القرينتين مثل ما يقابله من الالفاظ من القرنية الأخرى في سواء كان مثله في التقفية أو لم يكن ) مثل ما يقابله في التقفية ( خص هذا النوع من الموازنة باسم المماثلة فهي ) اي المماثلة ( من الموازنة بمنزلة الترصيع من السجع ) يعنى كما أن الترصيع قسم من السجع فكذلك المماثلة نوع من الموازنة .
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 210 | الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني