تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
منتظر ثوابه أو خائف عقابه ) أو كليهما على ما هو صفة المؤمنين ( فالشطر الأول سجعة مبنية على الميم والثاني على الباء وقوله تدبير مبتدء وخبره في البيت الثالث وهو قوله ) .
لم يرم قوما ولم ينهد إلى بلد * الا تقدمه جيش من الرعب
( ومن السجع على القول بجريانه في النظم ما يسمى التصريح وهو جعل العروض مقفاة تقفية الضرب والعروض هو اخر المصراع الأول والضرب اخر المصراع الثاني منه ) . قال السكاكي في علم العروض الجزء الأول من المصراع الأول يسمى صدر والاخر منه عروضا والأول من المصراع الثاني ابتداء والاخر منه ضربا وعجزا انتهى ومنه يعلم أن في كلام التفتازاني في المقام نوع اختصار غير مخل وقد مثل الخطيب في الايضاح بقول أبي فراس :
بأطراف المثففة العوالي * تفردنا بأوساط المعالي
فالعوالى عروض والمعالي ضرب والأول مقفاة تقفية الثاني يعنى الحرف الأخير فيهما واحد . ( قال ابن الأثير لتصريع ينقسم إلى سبع مراتب الأولى ان يكون كل مصراع مستقلا بنفسه في فهم معناه ويسمى التصريع الكامل كقول امرئ القيس :
افاطم مهلا بعد هذا التدلل * وان كنت قد أزمعت هجرى فاجملى
الثانية ان يكون ) المصراع ( الأول غير محتاج ) في فهم معناه ( إلى ) المصراع ( الثاني فإذا جاء ) المصراع الثاني ( جاء مرتبطا به ) بحيث لا يصح معناه الا بارتباطه بالأول ( كقوله أيضا ) :
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل * بسقط اللوى بين الدخول فحومل
والشاهد في أن الشطر الأول غير محتاج إلى الثاني لكونه مستقلا