تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
بنفسه دون الشطر الثاني لأنه لا يصح معناه الا بالارتباط بالأول . ( الثالثة ان يكون المصراعان بحيث يصح وضع كل منهما موضع الاخر ) وذلك لكون كل واحد من الشطرين مكملا من حيث المعنى للاخر بحيث لا يصح معناه الا بالاخر ( كقول ابن الحجاج البغدادي ) :
من شروط الصبوح في المهرجان * خفة الشرب مع خلو المكان
والشاهد فيه صحة وضع كل من الشطرين موضع الآخرين بلا حصول فرق من حيث المعنى . الرابعة ان لا يفهم معنى ) الشطر ( الأول الا بالثاني ويسمى ) هذه المرتبة ( التصريع الناقص ) وجه التسمية واضح ( كقول أبي الطيب ) :
مغانى الشعب طيبا في المغاني * بمنزلة الربيع من الزمان
( الخامسة ان يكون التصريع ) أي اتحاد العروض والضرب في التقفية ( بلفظة واحدة في المصراعين ويسمى التصريع المكرر ) وجه التسمية أيضا واضح ( وهو ضربان لان اللفظة ) الواقعة في المصراعين ( اما متحدة المعنى في المصراعين كقول عبيد بن الأبرص :
فكل ذي غيبة يئوب * وغائب الموت لا يئوب
( وهذا ) الضرب ( انزل درجة واما مختلفة المعنى لكونه ) اي اللفظ الواقع في المصراعين ( مجازا كقول أبي تمام ) :
فتى كان شربا للعفاة ومرتعا * فأصبح للهندية البيض مرتعا
قبل الشاهد في المرتع الثاني لكونه مجازا لكن الأصح انه في الموضعين مجاز يظهر وجه ما قلنا بالرجوع إلى اللغة . ( السادسة ان يكون المصراع الأول معلقا على صفة ) اى معمول يرتبط به الأول ( تأتي ذكرها في أول ) المصراع ( الثاني ويسمى ) هذا القسم من التصريع ( التعليق ) كقول امرء القيس :